تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تِلْكَ الْاعْتِقَادَاتِ الْبَاطِلَةٍ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفِ الْحَقُّ فَالْجَهْلُ الْبَسِيطُ خَيْرٌ مِنَ الْجَهْلِ الْمُرَكَّبِ، وَعَدَمُ اعْتِقَادِ الْأَقْوَالِ الْبَاطِلَةِ خَيْرٌ مِنِ اعْتِقَادِ شَيْءٍ مِنْهَا] (١) .

(٢ وَأَمَّا الْمُعْتَزِلَةُ فَتَنْفِي ٢) (٢) قِيَامَ الْحَوَادِثِ بِهِ؛ لِأَنَّهَا أَعْرَاضٌ فَلَا تَقُومُ بِهِ، وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: بَلْ تَقُومُ بِهِ الْأَعْرَاضُ.

وَعُمْدَةُ الْمُعْتَزِلَةِ أَنَّهُ لَوْ قَامَتْ بِهِ لَكَانَ جِسْمًا ; وَهَؤُلَاءِ الْتَزَمُوا أَنَّهُ جِسْمٌ. وَعُمْدَةُ هَؤُلَاءِ فِي نَفْيِ كَوْنِهِ جِسْمًا أَنَّ الْجِسْمَ لَا يَخْلُو مِنَ الْحَوَادِثِ. وَهَؤُلَاءِ قَدْ نَازَعُوهُمْ فِي هَذَا وَقَالُوا: بَلْ يَخْلُو (٣) عَنِ الْحَوَادِثِ، وَقَالُوا: إِنَّ الْبَارِئَ جِسْمٌ قَدِيمٌ ; كَمَا تَقُولُونَ أَنْتُمْ: إِنَّهُ (٤) ذَاتٌ قَدِيمَةٌ، وَإِنَّهُ فَعَلَ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ فَاعِلًا، [وَتَجْعَلُونَ مَفْعُولَهُ هُوَ فِعْلَهُ] (٥) . لَكِنَّ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: لَهُ (٦) فِعْلٌ قَائِمٌ بِهِ وَمُنْفَصِلٌ عَنْهُ ; وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: [لَهُ] (٧) مَفْعُولٌ مُنْفَصِلٌ عَنْهُ، وَلَا يَقُومُ بِهِ فِعْلٌ.

وَعُمْدَةُ هَؤُلَاءِ أَنَّهُ فِي الْأَزَلِ: إِنْ كَانَ سَاكِنًا لَمْ تَجُزْ عَلَيْهِ الْحَرَكَةُ (٨) ; لِأَنَّ السُّكُونَ مَعْنًى وُجُودِيٌّ أَزَلِيٌّ فَلَا يَزُولُ، وَإِنْ كَانَ مُتَحَرِّكًا لَزِمَ حَوَادِثَ لَا تَتَنَاهَى، وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: بَلْ كَانَ سَاكِنًا فِي الْأَزَلِ، وَيَقُولُونَ: إِنَّ (٩)

(١) هُنَا يَنْتَهِي السَّقْطُ الْمُشَارُ إِلَى أَوَّلِهِ فِي الصَّفْحَةِ السَّابِقَةِ.

(٢) (٢ - ٢): سَاقِطٌ مِنْ (أ)، (ب) . وَفِي (ن)، (م): وَالْمُعْتَزِلَةُ فَتَنْفِي.

(٣) بَلْ: سَاقِطَةٌ مِنْ ب، أ، وَفِي (ن)، (م): بَلْ لَا يَخْلُو، وَهُوَ خَطَأٌ.

(٤) إِنَّهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) .

(٥) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ب)، (أ)، (ن)، (م) .

(٦) ع، م: إِنَّهُ.

(٧) لَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .

(٨) ع: الْحَرَكَةُ عَلَيْهِ.

(٩) إِنَّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ع)، (أ)، (ب) .

منهاج السنة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٢ · ص ٢٦٥