يَشَاءُ (١)، وَإِنَّ مِمَّا أَحْدَثَ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا (٢) فِي الصَّلَاةِ» " (٣) . وَمَعْلُومٌ أَنَّ الَّذِي أَحْدَثَهُ هُوَ أَمْرُهُ أَنْ لَا يَتَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ، لَا عَدَمُ تَكَلُّمِهِمْ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ بِاخْتِيَارِهِمْ. وَمِنْهُمْ مَنْ تَكَلَّمَ بَعْدَ النَّهْيِ، لَكِنْ نُهُوا عَنْ ذَلِكَ، وَلِهَذَا قَالَ: يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ (٤) .
[معارضة أدلة الإمامية بأدلة غيرهم من المبتدعة]
وَالْمَقْصُودُ هُنَا (٥) أَنَّهُ (*) (٦) يُقَالُ لِهَذَا الْإِمَامِيِّ (٧): إِخْوَانُكَ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: إِنَّ قَوْلَهُمْ هُوَ الْحَقُّ دُونَ قَوْلِكَ، وَأَنْتَ لَمْ تَحْتَجْ لِقَوْلِكَ إِلَّا بِمُجَرَّدِ قَوْلِكَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ، (٧ وَهَؤُلَاءِ إِخْوَانُكَ يَقُولُونَ: إِنَّهُ جِسْمٌ ٧) (٨)، فَنَاظِرْهُمْ فَإِنَّهُمْ إِخْوَانُكَ فِي الْإِمَامَةِ وَخُصُومُكَ فِي التَّوْحِيدِ.
وَهَكَذَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُنَاظِرَ الْخَوَارِجَ الَّذِينَ هُمْ خُصُومُكَ، وَأَمَّا (٩) أَهْلُ السُّنَّةِ فَهُمْ وَسَطٌ بَيْنَكَ وَبَيْنَ خُصُومِكَ، وَأَنْتَ لَا تَقْدِرُ عَلَى قَطْعِ [خُصُومِكَ لَا] هَؤُلَاءِ وَلَا هَؤُلَاءِ (١٠)
(١) ن، م: مَا شَاءَ.
(٢) ن: أَنْ لَا يُكَلِّمُوا.
(٣) الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه مَعَ اخْتِلَافٍ فِي اللَّفْظِ فِي الْبُخَارِيِّ ٩/١٥٢ (كِتَابِ التَّوْحِيدِ، بَابِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) ; سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ١/٣٣٥ (كِتَابِ الصَّلَاةِ، بَابِ رَدِّ السَّلَامِ فِي الصَّلَاةِ) ; سُنَنِ النَّسَائِيِّ ٣/١٦ - ١٧ (كِتَابِ السَّهْوِ، بَابِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ) ; الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ٥/٢٠٠ (رَقْمَ: ٣٥٧٥)، ٥/٣٣٩ - ٣٤٠ (رَقْمَ: ٣٨٨٥)، ٦/٢١ (رَقْمَ: ٣٩٤٤)، ٦/٩١ (رَقْمَ: ٤١٤٥) .
(٤) ن، م: مَا شَاءَ.
(٥) هُنَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) .
(٦) هُنَا يَنْتَهِي السَّقْطُ الْكَبِيرُ فِي (أ)، (ب)، وَقَدْ بَدَأَ فِي ص ٢٤٩.
(٧) ب: فَيُقَالُ لِهَذَا الْإِمَامِيِّ ; أ: فَيُقَالُ لِهَذَا الْإِمَامِ ; ن: يَقُولُ لِهَذَا الْإِمَامِيِّ. وَالْمُثْبَتُ عَنْ (ع)، (م) .
(٨) (٧ - ٧): سَاقِطٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(٩) ع: فَأَمَّا.
(١٠) ب، أ: عَلَى قَطْعِ خُصُومِكَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ ; ن، م: وَأَنْتَ لَا تَقْدِرُ عَلَى قَطْعِ خُصُومِكَ هَؤُلَاءِ وَلَا هَؤُلَاءِ، وَالْمُثْبَتُ عَنْ (ع) .