تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِرَادَتُهُ لِأَفْعَالِ (١) الْعِبَادِ هِيَ أَمْرُهُ إِيَّاهُمْ بِالْفِعْلِ، وَهِيَ غَيْرُ فِعْلِهِمْ، وَهُمْ يَأْبَوْنَ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ أَرَادَ الْمَعَاصِيَ فَكَانَتْ.

وَالْفِرْقَةُ الرَّابِعَةُ مِنْهُمْ يَقُولُونَ: لَا نَقُولُ قَبْلَ الْفِعْلِ: إِنَّ اللَّهَ أَرَادَ (٢)، فَإِذَا فُعِلَتْ (٣) الطَّاعَةُ قُلْنَا: أَرَادَهَا، وَإِذَا فُعِلَتِ الْمَعْصِيَةُ (٤) فَهُوَ كَارِهٌ لَهَا غَيْرُ مُحِبٍّ لَهَا (٥) ".

قُلْتُ: الْقَوْلُ الثَّالِثُ هُوَ قَوْلُ مُتَأَخِّرِي الشِّيعَةِ، كَالْمُفِيدِ وَأَتْبَاعِهِ الَّذِينَ اتَّبَعُوا الْمُعْتَزِلَةَ، وَهُمْ طَائِفَةُ صَاحِبِ هَذَا الْكِتَابِ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ (٦) قَوْلُ الْبَصْرِيِّينَ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ، وَالثَّانِي قَوْلُ الْبَغْدَادِيِّينَ، فَصَارَ هَؤُلَاءِ الشِّيعَةُ عَلَى قَوْلٍ (٧) الْمُعْتَزِلَةِ. (٨) (* فَهَذِهِ الْمَقَالَاتُ الَّتِي نُقِلَتْ فِي التَّشْبِيهِ وَالتَّجْسِيمِ لَمْ نَرَ (٩) النَّاسَ نَقَلُوهَا عَنْ طَائِفَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَعْظَمَ مِمَّا نَقَلُوهَا عَنْ قُدَمَاءِ الرَّافِضَةِ. ثُمَّ الرَّافِضَةُ حُرِمُوا الصَّوَابَ فِي هَذَا الْبَابِ كَمَا حُرِمُوهُ فِي غَيْرِهِ، فَقُدَمَاؤُهُمْ

(١) ن: لِفِعْلِ.

(٢) الْمَقَالَاتِ: أَرَادَهُ.

(٣) ن، م: فَعَلَ.

(٤) ن: وَإِذَا أَرَادَ فِعْلَ الْمَعْصِيَةِ ; م: وَإِذَا فَعَلَ الْمَعْصِيَةَ.

(٥) لَهَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .

(٦) ع: وَالْأَوَّلُ.

(٧) ب، أ: قَوْلَي.

(٨) الْكَلَامُ التَّالِي بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ب)، (أ)، وَمَوْجُودٌ فِي (ع)، (ن)، (م) . وَيَنْتَهِي السَّقْطُ مِنْ ٢٤٥.

(٩) م: لَمْ يَزَلْ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٢ · ص ٢٤٢