بِنَفْسِهِ؟ اخْتَلَفُوا. فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَمْ يَزَلْ لَا يَعْلَمُ بِنَفْسِهِ (١) حَتَّى فَعَلَ الْعِلْمَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ وَلَمَّا يَفْعَلُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَمْ يَزَلْ يَعْلَمُ بِنَفْسِهِ (٢) . فَإِنْ قِيلَ لَهُمْ: [فَلَمْ] (٣) يَزَلْ يَفْعَلُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، وَلَا نَقُولُ بِقِدَمِ (٤) الْفِعْلِ ".
قَالَ: " وَمِنَ الرَّافِضَةِ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ، إِلَّا أَعْمَالَ الْعِبَادِ فَإِنَّهُ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا فِي (٥) حَالِ كَوْنِهَا ".
قَالَ: " وَالْفِرْقَةُ التَّاسِعَةُ مِنَ الرَّافِضَةِ: يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى [لَمْ يَزَلْ] (٦) عَالِمًا حَيًّا (٧) قَادِرًا، وَيَمِيلُونَ إِلَى نَفْيِ التَّشْبِيهِ، وَلَا يُقِرُّونَ (٨) بِحُدُوثِ الْعِلْمِ (٩)، وَلَا بِمَا حَكَيْنَاهُ مِنَ التَّجْسِيمِ وَسَائِرِ مَا أَخْبَرْنَا بِهِ مِنَ التَّشْبِيهِ [عَنْهُمْ] (١٠) ".
قَالَ (١١): وَاخْتَلَفَتْ (١٢) الرَّوَافِضُ فِي إِرَادَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ (١٣)، وَهُمْ أَرْبَعُ فِرَقٍ:
(١) ب، أ، ن، م: نَفْسَهُ، وَالْمُثْبَتُ مِنْ " الْمَقَالَاتِ ".
(٢) ب، أ، ن، م: نَفْسَهُ، وَالْمُثْبَتُ مِنَ " الْمَقَالَاتِ ".
(٣) فَلَمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) . وَفِي (م): لَمْ.
(٤) ن: نُقَدِّمُ.
(٥) فِي: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) فَقَطْ.
(٦) لَمْ يَزَلْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .
(٧) أ، ب: حَيًّا عَالِمًا.
(٨) الْمَقَالَاتِ: يَقُولُونَ.
(٩) ب، أ: الْعَالِمِ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(١٠) عَنْهُمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .
(١١) فِي " مَقَالَاتِ الْإِسْلَامِيِّينَ ١/١١٠ - ١١١: وَمِنْ هَذِهِ الْكَلِمَةِ تَبْدَأُ نُسْخَةُ ع عَاشِر أَفَنْدِي.
(١٢) أ، ب: وَاخْتَلَفَ.
(١٣) فِي هَامِشِ (م) أَمَامَ هَذَا الْمَوْضِعِ كُتِبَ: " قِفْ عَلَى اخْتِلَافِ الرَّوَافِضِ فِي إِرَادَةِ اللَّهِ سبحانه وتعالى "