تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَؤُلَاءِ هُمْ أَعْدَاءُ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ الَّذِي دَعَاهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ (١ عِنْدَ أَكْثَرِ النَّاسِ ١) (١) [إِمَّا بِالْعِرَاقِ أَوْ] (٢) بِحَرَّانَ (٣ كَمَا فِي التَّوْرَاةِ ٣) (٣)، وَلِهَذَا نَاظَرَهُمْ فِي عِبَادَةِ الْكَوَاكِبِ وَالْأَصْنَامِ، وَحَكَى اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ، لَمَّا رَأَى أَنَّهُ (٤) كَوْكَبًا ﴿قَالَ هَذَا رَبِّي﴾ [إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾] (٥) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ - إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [سُورَةُ الْأَنْعَامِ: ٧٦ - ٧٩] الْآيَاتِ.

وَقَدْ ظَنَّ طَائِفَةٌ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ مُرَادَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿هَذَا رَبِّي﴾ أَنَّ هَذَا خَالِقُ الْعَالَمِ، وَأَنَّهُ (٦) اسْتَدَلَّ بِالْأُفُولِ - وَهُوَ الْحَرَكَةُ وَالِانْتِقَالُ - عَلَى عَدَمِ رُبُوبِيَّتِهِ، وَزَعَمُوا أَنَّ هَذِهِ الْحُجَّةَ هِيَ الدَّالَّةُ عَلَى حُدُوثِ الْأَجْسَامِ وَحُدُوثِ الْعَالَمِ.

(١): (١ - ١) سَاقِطٌ مِنْ (أ)، (ب) .

(٢) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.

(٣) (٣ - ٣): سَاقِطٌ مِنْ (أ)، (ب) .

(٤): سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .

(٥) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) .

(٦) ن، م: فَإِنَّهُ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٢ · ص ١٩٣