تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «سَمِعْتُ عَائِشَةَ وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ تُصَفِّقُ وَتَقُولُ: كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِيَدَيَّ، ثُمَّ يَبْعَثُ بِهَا وَمَا يُمْسِكُ عَنْ شَيْءٍ مِمَّا يُمْسِكُ عَنْهُ الْمُحْرِمُ حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيَهُ».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ. (ح)، وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ كِلَاهُمَا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِمِثْلِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

بَابُ جَوَازِ رُكُوبِ الْبَدَنَةِ الْمُهْدَاةِ لِمَنِ احْتَاجَ إِلَيْهَا

(١٣٢٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ: ارْكَبْهَا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا بَدَنَةٌ، فَقَالَ: ارْكَبْهَا وَيْلَكَ! فِي الثَّانِيَةِ، أَوْ فِي الثَّالِثَةِ».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَدَنَةً مُقَلَّدَةً.

(٠٠٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا وَقَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَدَنَةً مُقَلَّدَةً، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَيْلَكَ ارْكَبْهَا! فَقَالَ: بَدَنَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: وَيْلَكَ ارْكَبْهَا! وَيْلَكَ ارْكَبْهَا.!»

= أرسلها إلى مكة (ثم قلدها رسول الله - ﷺ - بيده) كأنها تريد أنه - ﷺ - تناول ذلك بنفسه. وعلم وقت التقليد، ومع ذلك لم يمتنع من شيء يمتنع منه المحرم، وذلك لئلا يظن أحد أنه استباح ذلك قبل أن يعلم بتقليد الهدي.

٣٧٠ - قوله: (تصفق) من التصفيق، وهو ضرب اليد على اليد بحيث ينشأ منه الصوت. وهو غالبًا ما يكون عند التعجب أو الفرح، وقد ورد سبب هذا التصفيق في رواية البخاري عن مسروق، وهو أنه أتى عائشة فقال لها: يا أم المؤمنين! إن رجلًا يبعث بالهدي إلى الكعبة، ويجلس في المصر، فيوصي أن تقلد بدنته، فلا يزال من ذلك اليوم محرمًا حتى يحل الناس، قال: فسمعت تصفيقها من وراء الحجاب، فقالت: لقد كنت أفتل قلائد هدي رسول الله - ﷺ -. الحديث.

٣٧١ - قوله: (فقال: اركبها) وعند النسائي عن أنس "وقد جهده المشي" (إنها بدنة) أي هدي من الإبل. اعتذر بذلك ظنًّا منه أنه لا يجوز ركوب البدن مطلقًا (ويلك) كلمة تقال في الأصل لمن وقع في هلكة، لكنها تجري على اللسان من غير قصد لمدلولها. مثل قولهم: "تربت يداك"، "لا أم له"، "لا أب له"، "قاتله الله، ما أشجعه" وأشباه ذلك (في الثانية أو في الثالثة) أي قال كلمة "ويلك" في المرة الثانية، أو في المرة الثالثة. والحديث يدل على جواز ركوب الهدي عند الحاجة سواء كان الهدي واجبًا أو متطوعًا به، لأن النبي - ﷺ - لم يفصل في قوله، ولا استفصل صاحب الهدي عن ذلك، وترك الاستفصال ينزل منزلة العموم في الأقوال، فدل على أن الحكم لا يختلف بذلك. وقد روى أحمد (١/ ١٢١) عن علي أنه سئل: يركب الرجل هديه؟ فقال: لا بأس به، قد كان النبي - ﷺ - يمر بالرجال يمشون فيأمرهم يركبون هديه، أي هدي النبي - ﷺ -. قال: ولا تتبعون شيئًا أفضل من سنة نبيكم - ﷺ -.

٣٧٢ - في هذا الحديث أنه - ﷺ - قال "ويلك" في المرات كلها، وفي الحديث السابق أنه قال ذلك في المرة =

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٢ · ص ٣٢١