تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا جَاءَ إِلَى مَكَّةَ دَخَلَهَا مِنْ أَعْلَاهَا وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ، مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ» قَالَ هِشَامٌ: فَكَانَ أَبِي يَدْخُلُ مِنْهُمَا كِلَيْهِمَا، وَكَانَ أَبِي أَكْثَرَ مَا يَدْخُلُ مِنْ كَدَاءَ.

بَابُ اسْتِحْبَابِ الْمَبِيتِ بِذِي طُوًى عِنْدَ إِرَادَةِ دُخُولِ مَكَّةَ وَالِاغْتِسَالِ لِدُخُولِهَا وَدُخُولِهَا نَهَارًا

(١٢٥٩) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى - وَهُوَ الْقَطَّانُ -، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَاتَ بِذِي طَوًى حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ»، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ سَعِيدٍ: حَتَّى صَلَّى الصُّبْحَ. قَالَ يَحْيَى: أَوْ قَالَ حَتَّى أَصْبَحَ. .

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَقْدَمُ مَكَّةَ إِلَّا بَاتَ بِذِي طُوًى حَتَّى يُصْبِحَ، وَيَغْتَسِلَ، ثُمَّ يَدْخُلَ مَكَّةَ نَهَارًا، وَيَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ فَعَلَهُ».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيِّبِيُّ، حَدَّثَنِي أَنَسٌ - يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ -، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ «كَانَ يَنْزِلُ بِذِي طُوًى، وَيَبِيتُ بِهِ حَتَّى يُصَلِّيَ الصُّبْحَ

حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ وَمُصَلَّى رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَلِكَ عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ لَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ، وَلَكِنْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ».

(١٢٦٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيِّبِيُّ، حَدَّثَنِي أَنَسٌ - يَعْنِي: ابْنَ عِيَاضٍ -، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ أَخْبَرَهُ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَيِ الْجَبَلِ الَّذِي

٢٢٥ - قوله: (من كداء) بفتح الكاف ممدودًا، هي الثنية التي ينحدر منها على الحجون: مقبرة المعلاة (يدخل منهما كليهما) أي من ثنية كداء ومن ثنية كدى، وموضع هذه الثنية في ناحية جبل قعيقعان الجنوبية.

٢٢٦ - قوله: (بات بذي طوى) بتثليث الطاء، هو يمتد من عند مقبرة المعلاة إلى جهة الغرب، ويشمل العتيبية والزاهر وجرول، والظاهر أنه كان يبيت عند الحجون عند ملتقى البطحاء والأبطح بذي طوى.

٢٢٧ - استدل بالحديث على استحباب الغسل عند الدخول في مكة، ثم قيل: إنه للدخول، فيستحب للجميع حتى الحائض والنفساء، وقيل: بل هو للطواف، فلا يستحب للحائض والنفساء، بل لمن يقدر على الطواف، أما الدخول في مكة نهارًا فقيل: هو أيضًا مستحب، وقيل: بل الليل والنهار سواء لأن النبي - ﷺ - دخل لعمرة الجعرانة ليلًا. والله أعلم.

٢٢٨ - قوله: (على أكمة غليظة) الأكمة ما ارتفع من الأرض دون الجبل، ومعنى وصفها بالغلظة أنها لم تبلغ أن تكون حجرًا (بني ثم) بفتح الثاء، أي هنالك.

٢٢٩ - قوله: (استقبل فرضتي الجبل) الفرضة بضم الفاء وسكون الراء بعدها ضاد معجمة، وهي ما انحدر من وسط الجبل وجانبه، وقيل: هي مدخل الطريق إلى الجبل، وحيث إن النبي - ﷺ - حين قدم مكة صلى الصبح بذي =

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٢ · ص ٢٨٥