تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«اعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ فِيهَا كِتَابٌ، وَلَمْ يَنْهَنَا عَنْهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ فِيهَا رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه قَالَ: «تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَمْ يَنْزِلْ فِيهِ الْقُرْآنُ، قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: «تَمَتَّعَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ وَتَمَتَّعْنَا مَعَهُ» ..

(٠٠٠) حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ:

«نَزَلَتْ آيَةُ الْمُتْعَةِ فِي كِتَابِ اللهِ - يَعْنِي: مُتْعَةَ الْحَجِّ -، وَأَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ لَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ آيَةَ مُتْعَةِ الْحَجِّ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى مَاتَ، قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ بَعْدُ مَا شَاءَ».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَصِيرِ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: وَفَعَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَمْ يَقُلْ: وَأَمَرَنَا بِهَا.

بَابُ وُجُوبِ الدَّمِ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ، وَأَنَّهُ إِذَا عَدَمَهُ لَزِمَهُ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ

(١٢٢٧) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: «تَمَتَّعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، وَأَهْدَى، فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ

١٧١ - قوله: (تمتع نبي الله - ﷺ -) الأصح أن النبي - ﷺ - كان قارنًا. فالتمتع الوارد في هذا الحديث إما محمول على معناه العام - وكثيرًا ما كان التمتع يطلق عليه - وهو الإتيان بالعمرة والحج في سفر واحد على أي صفة كان. أو يراد به أنه أمر أصحابه بالتمتع.

١٧٢ - قوله: (نزلت آية المتعة في كتاب الله) وهو قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦].

١٧٤ - قوله: (تمتع رسول الله - ﷺ -) محمول على معناه اللغوي العام الذي يشمل القران، والقارن متمتع من حيث اللغة ومن حيث المعنى، لأنه ترفه باتحاد الميقات والإحرام والفعل فمعنى "تمتع بالعمرة إلى الحج" تمتع بالعمرة منضمة إلى الحج، لأنه - ﷺ - كان قارنًا (وبدأ رسول الله - ﷺ -) أي ابتدأ النسك، أو ابتدأ التلبية بعد أن جمع بين إحرامي الحج والعمرة (فأهل بالعمرة) أي لبى بها أولا (ثم أهل بالحج) أي لبى به ثانيًا، يعني قدم تلبية العمرة على تلبية الحج، فقال: لبيك عمرة وحجًّا، وليس المعنى أنه أحرم بالعمرة ثم أدخل عليه إحرام الحج، بل كان الأمر على عكس هذا (وتمتع الناس مع رسول الله - ﷺ - بالعمرة إلى الحج) إما بالقران بينهما، وإما بالتحلل من عمرة مفردة مستقلة، ثم بالإحرام للحج من مكة في نفس السفر، والأول تمتع لغة. والثاني تمتع اصطلاحًا (ثم ليهل بالحج) أي يحرم به في اليوم الثامن من ذي الحجة (وليهد) من الإهداء، أي وليذبح هديًا لأجل هذا التمتع (فليصم ثلاثة أيام في=

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٢ · ص ٢٦٩