وَحَجًّا». وَقَالَ حُمَيْدٌ: قَالَ أَنَسٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
ﷺ يَقُولُ: لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ.
(١٢٥٢) وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ حَاجًّا، أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ لَيُثَنِّيَنَّهُمَا».
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ.
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يَقُولُ: قَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ» بِمِثْلِ حَدِيثِهِمَا.
بَابُ بَيَانِ عَدَدِ عُمَرِ النَّبِيِّ ﷺ وَزَمَانِهِنَّ
(١٢٥٣) حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، أَنَّ أَنَسًا رضي الله عنه أَخْبَرَهُ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ، كُلُّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، إِلَّا الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ عُمْرَةً مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، أَوْ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مِنْ جِعْرَانَةَ، حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ».
(٠٠٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: «سَأَلْتُ أَنَسًا: كَمْ حَجَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: حَجَّةً وَاحِدَةً، وَاعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ»، ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ هَدَّابٍ.
(١٢٥٤) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: «سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ: كَمْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ.» قَالَ: وَحَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ، وَأَنَّهُ حَجَّ بَعْدَ مَا هَاجَرَ حَجَّةً وَاحِدَةً حَجَّةَ الْوَدَاعِ.
٢١٦ - قوله: (ليهلن) مضارع مع نون التأكيد من الإهلال، أي ليلبين (بفج الروحاء) الفج الطريق الواسع الذي تمر به القوافل، والروحاء مكان معروف على بعد ستة وثلاثين ميلًا - ٧٣ كيلومترًا - من المدينة على طريق مكة (أو ليثنينهما) أي ليجمعن بينهما، ويؤخذ منه جواز الجمع بين الحج والعمرة، والقران بينهما، لأن عيسى عليه السلام حين ينزل يكون تابعًا لشريعة محمد - ﷺ -.
٢١٧ - قوله: (وعمرة من العام المقبل) أي في السنة التي تلت عمرة الحديبية، وهي السنة السابعة من الهجرة، وتسمى هذه العمرة بعمرة القضاء، قيل: لأنها كانت قضاء عن عمرة الحديبية، وقيل: بل لأنها وقعت حسب المقاضاة أي المصالحة التي وقعت في الحديبية. وتسمى أيضًا بعمرة القضية، والصلح، والقصاص.
٢١٨ - قوله: (أن رسول الله - ﷺ - غزا تسع عشرة) الصحيح أن غزواته - ﷺ - أربع وعشرون، وإذا فصلنا مثل غزوة =