تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٠٠٠) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، «أَنَّ ضُبَاعَةَ أَرَادَتِ الْحَجَّ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَشْتَرِطَ، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو أَيُّوبَ الْغَيْلَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ خِرَاشٍ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ - وَهُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو -، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ - وَهُوَ ابْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ -، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ

لِضُبَاعَةَ رضي الله عنها: حُجِّي، وَاشْتَرِطِي: أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ تَحْبِسُنِي». وَفِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ: أَمَرَ ضُبَاعَةَ.

بَابُ إِحْرَامِ النُّفَسَاءِ، وَاسْتِحْبَابِ اغْتِسَالِهَا لِلْإِحْرَامِ، وَكَذَا الْحَائِضُ

(١٢٠٩) حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ كُلُّهُمْ، عَنْ عَبْدَةَ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «نُفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِالشَّجَرَةِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ يَأْمُرُهَا أَنْ تَغْتَسِلَ، وَتُهِلَّ».

(١٢١٠) حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما «فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ حِينَ نُفِسَتْ بِذِي الْحُلَيْفَةِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ».

بَابُ بَيَانِ وُجُوهِ الْإِحْرَامِ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ إِفْرَادُ الْحَجِّ وَالتَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ، وَجَوَازِ إِدْخَالِ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ، وَمَتَى يَحِلُّ الْقَارِنُ مِنْ نُسُكِهِ

= فرغت منه.

١٠٩ - قولها: (نفست) بفتح النون وضمها، بناء للفاعل أو المفعول، والفاء مكسورة في الحالين، أي ولدت وصارت نفساء، سمي بالنفاس لخروج النفس، وهو المولود، والدم أيضًا (أسماء بنت عميس) مصغرًا، الخثعمية، صحابية فاضلة أخت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث لأمها، كانت تحت جعفر بن أبي طالب، فقتل عنها في مؤتة، ثم تزوجها أبو بكر رضي الله عنه، فلما توفي تزوجها علي بن أبي طالب، وماتت بعده (بمحمد بن أبي بكر) الصديق، وهو من أصغر الصحابة وربيب علي، كانت له عبادة واجتهاد، كان في المشاغبة على عثمان رضي الله عنه، ولاه علي على مصر فقتلوه (بالشجرة) التي كانت بذي الحليفة، فالمراد بها أنها ولدته في رحلها بذي الحليفة (أن تغتسل وتهل) أي تحرم بالحج، ويه استحباب غسل النفساء للإحرام، وفي حكمها الحائض؛ وقد أمر النبي - ﷺ - عائشة بالغسل لإحرام الحج حينما حاضت، ومعلوم أن النفساء والحائض لا تطهران بالغسل، فهذا الغسل للنظافة، وليس للطهارة. وفائدة ذلك أن التيمم لا ينوبه، وأنهن إنما أمرن بالغسل لشمول المعنى الذي شرع الغسل لأجله، وهو التنظيف وقطع الرائحة الكريهة لدفع أذاها عن الناس عند اجتماعهم. قال الخطابي: وفي أمره - ﷺ - الحائض والنفساء بالاغتسال دليل على أن الطاهر أولى بذلك. انتهى. ويؤيده ما رواه الترمذي والدارمي وغيرهما - على علة فيه - عن زيد بن ثابت أنه=

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٢ · ص ٢٤٢