تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ «أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا فِي الْمَسَاكِينِ، وَلَا يُعْطِيَ فِي جِزَارَتِهَا مِنْهَا شَيْئًا».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مَالِكٍ الْجَزَرِيُّ، أَنَّ مُجَاهِدًا، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ بِمِثْلِهِ.

بَابُ الِاشْتِرَاكِ فِي الْهَدْيِ وَإِجْزَاءِ الْبَقَرَةِ، وَالْبَدَنَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَنْ سَبْعَةٍ

(١٣١٨) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ. ح، وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «نَحَرْنَا مَعَ

رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ. ح

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَنَحَرْنَا الْبَعِيرَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «اشْتَرَكْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، كُلُّ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ لِجَابِرٍ: أَيُشْتَرَكُ فِي الْبَدَنَةِ مَا يُشْتَرَكُ فِي الْجَزُورِ؟ قَالَ: مَا هِيَ إِلَّا مِنَ الْبُدْنِ،

= للجزار على عمله من الذبح والسلخ وقطع الأعضاء. واستدل بهذا على أن النهي إنما هو عن إعطائه شيئا منها كالأجرة، فإن أعطاه شيئًا من لحوم الهدي بعد أن أعطاه أجرته كاملة فلا بأس به.

٣٥٠ - قوله: (البدنة عن سبعة) أي الإبل عن سبعة، وأصل البدن الإبل، وألحقت بها البقرة شرعًا. والحديث يفيد إجزاء البدنة أي الإبل عن سبعة، ولا يعارضه ما رواه الخمسة إلا أبا داود عن ابن عباس قال: كنا مع النبي - ﷺ - في سفر فحضر الأضحى فذبحنا البقرة عن سبعة والبعير عن عشرة، حيث يفيد إجزاء الإبل عن عشرة، وذلك لأن حديث ابن عباس هذا في الأضحية، وحديث جابر الذي نحن في شرحه هو في الهدي.

٣٥١ - قوله: (مهلين بالحج) أي محرمين به أو ملبين به. ومعلوم أنه - ﷺ - لم يخرج للحج إلا مرة واحدة، وهي حجة الوداع. فهذا الحديث - وكذا الأحاديث التالية - يفيد اشتراكهم في الهدي في حجة الوداع، والحديث السابق يفيد اشتراكهم في عمرة الحديبية. فلا يعلل اشتراكهم بأنهم كانوا محصرين. ولا يصح بناء إنكار الاشتراك عليه في بقية الأحوال.

٣٥٣ - قوله: (أيشترك في البدنة) أراد بالبدنة هنا البقرة، بقرينة ما بعده. ويحتمل أنه أراد بالبدنة ما ابتدىء إهداؤه عند الإحرام، وأراد بالجزور الإبل التي اشتريت بعد ذلك لتنحر مكانها، وتوهم أن الهدي أعلى قدرًا من =

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٢ · ص ٣١٧