تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ. (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ. (ح) وَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ - يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدِ اللهِ - كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّ يُونُسَ قَالَ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ. وَفِي حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ: وَلَكِنْ يَقْرِفُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ. وَفِي حَدِيثِ يُونُسَ: وَلَكِنَّهُمْ يَرْقَوْنَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ. وَزَادَ فِي حَدِيثِ يُونُسَ: وَقَالَ اللهُ: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ﴾. وَفِي حَدِيثِ مَعْقِلٍ كَمَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ.

(٢٢٣٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى - يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ، عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً».

بَابُ اجْتِنَابِ الْمَجْذُومِ وَنَحْوِهِ

(٢٢٣١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ. (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ رَجُلٌ مَجْذُومٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّا قَدْ بَايَعْنَاكَ، فَارْجِعْ.»

كِتَابُ قَتْلِ الْحَيَّاتِ وَغَيْرِهَا

(٢٢٣٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامٍ. (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ، فَإِنَّهُ يَلْتَمِسُ الْبَصَرَ وَيُصِيبُ الْحَبَلَ».

١٢٥ - قوله: (عن بعض أزواج النبي - ﷺ -) هي حفصة بنت عمر رضي الله عنهما (من أتى عرافًا) تقدم أن العراف من يدعي معرفة الأمور بمقدمات وأسباب يستدل بها على مواقعها، من كلام من يسأله أو فعله أو حاله. وكثيرًا ما يطلق ويراد به الكاهن مطلقًا. دون التخصيص بنوع أو قسم، وهو الأليق بهذا المكان (لم تقبل له صلاة أربعين ليلة) وروى أصحاب السنن والحاكم عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: "من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - ﷺ -". وقد أفاد حديث مسلم أن الكفر الوارد هنا كفر دون كفر، وقيل: يحمل على حالين من الآتي.

١٢٦ - قوله: (رجل مجذوم) هو من أصابه الجذام، بضم الجيم وتخفيف الذال، مرض خبيث يحدث من انتشار المرة السوداء في البدن كله، ويفضي إلى تآكل الجسد وتقطع الأصابع وتساقطها، والحديث دليل على اجتناب المجذوم والابتعاد منه، وقد روى البخاري في الطب عن أبي هريرة مرفوعًا مع نفي العدوى [ح ٥٧٠٧] "وفر من المجذوم كما تفر من الأسد" وهو يؤكد أمر الابتعاد من المجذوم، وقد اكتشف الطب الحديث أن جراثيم الجذام تكون على صورة الأسد. وقد احتار العلماء في الجمع بين الأمرين: نفي العدوى والأمر بالفرار من المجذوم. ومن أحسن ما قيل: إن الأمر بالفرار من المجذوم ليس من باب العدوى في شيء، بل هو لأمر طبيعي، وهو انتقال الداء من جسد لجسد بواسطة الملامسة والمخالطة وشم الرائحة ونحو ذلك، لا عن طريق فوق الأسباب كما كان أهل الجاهلية يعتقدون في العدوى. ولذلك قال - ﷺ -: "لا يورد ممرض على مصح". والله أعلم بالصواب.

١٢٧ - قوله: (ذي الطفيتين) تثنية طفية بضم الطاء المهملة وسكون الفاء، وهي خوصة المقل، والمقل ثمر =

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ٤٧٥