تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سُفْيَانُ كِلَاهُمَا، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: «سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يَقُولُ: لَا تَقُولُوا سُورَةُ الْبَقَرَةِ»، وَاقْتَصَّا الْحَدِيثَ بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ مُسْهِرٍ.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ. (ح)، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ «أَنَّهُ حَجَّ مَعَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: فَرَمَى الْجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، وَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ، وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ: هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَلَمَّا أَتَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُحَيَّاةِ. (ح)، وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَاللَّفْظُ لَهُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى أَبُو الْمُحَيَّاةِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: «قِيلَ لِعَبْدِ اللهِ: إِنَّ نَاسًا يَرْمُونَ الْجَمْرَةَ مِنْ فَوْقِ الْعَقَبَةِ، قَالَ: فَرَمَاهَا عَبْدُ اللهِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، ثُمَّ قَالَ: مِنْ هَاهُنَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ رَمَاهَا الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ».

بَابُ اسْتِحْبَابِ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ رَاكِبًا، وَبَيَانِ قَوْلِهِ ﷺ: لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ

(١٢٩٧) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ جَمِيعًا، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ. قَالَ ابْنُ خَشْرَمٍ: أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ وَيَقُولُ: لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ، فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ».

(١٢٩٨) وَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ الْحُصَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُهَا تَقُولُ: «حَجَجْتُ مَعَ

= على يساره، ومنى عن يمينه.

٣٠٩ - قوله: (أبو المحياة) بضم الميم وفتح الحاء وتشديد الياء، هو يحيى بن يعلى بن حرملة التيمي الكوفي، ثقة.

٣١٠ - قوله: (لتأخذوا مناسككم) اللام في قوله: "لتأخذوا" لام الأمر، ودخولها على صيغة المخاطب من النوادر، ومعناه "خذوا مناسككم" أي أعمال حجكم وتعلموها مني، ويجوز أن تكون هذه اللام لام التعليل، أي إنما ركبت لتأخذوا عني مناسككم (لعلي لا أحج بعد حجتي هذه) فيه إشارة إلى توديعهم، وإعلامهم بقرب وفاته - ﷺ -، وحثهم على الاعتناء بالأخذ عنه، وانتهاز الفرصة من ملازمته، وتعلم أمور الدين، وبهذا سميت حجة الوداع. والله أعلم. وفي الحديث استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبًا، لا سيما من يكون إماما يقتدي به الناس، ويأخذون عنه المناسك وأعمال الحج. وللأئمة تفاصيل في تفضيل الركوب يوم النحر، وتفضيل المشي أيام التشريق لم يقم عليها دليل سوى عمله - ﷺ - في ذلك. وأنت خبير بأن الأعمال لا تدل دائمًا على التفضيل، بل قد تكون للحاجة أو الجواز.

٣١١ - قولها: (يقود به راحلته) قيادة الراحلة أن يمسك زمامها ويمشي قدامها (فقال رسول الله - ﷺ - قولًا كثيرًا) تعني أنه خطب الناس، وبين لهم معالم الدين والإيمان، وكان منها قوله: (إن أمر عليكم عبد مجدع ... أسود) =

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٢ · ص ٣٠٦