تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، وَقَالَ: هُنَّ لَهُمْ وَلِكُلِّ آتٍ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ».

(١١٨٢) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرَنٍ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ذُو الْحُلَيْفَةِ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الشَّامِ مَهْيَعَةُ وَهِيَ الْجُحْفَةُ، وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ قَرَنٌ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما: وَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ - وَلَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْهُ - قَالَ: وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمُ».

(٠٠٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَنْ يُهِلُّوا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلَ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلَ نَجْدٍ مِنْ قَرَنٍ، وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما: وَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ قَالَ: وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ».

(١١٨٣) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما يُسْأَلُ عَنِ الْمُهَلِّ، فَقَالَ: سَمِعْتُه - ثُمَّ انْتَهَى، فَقَالَ: أُرَاهُ يَعْنِي - النَّبِيَّ ﷺ.

١٤ - قوله: (مهل أهل المدينة) مهل بصيغة اسم المفعول، أي موضع إهلالهم، يعني مكان إحرامهم (مهيعة) بفتح فسكون ففتح، هو اسم الجحفة، ومعناه لغة: الطريق الواسع المنبسط (وزعموا) أي قالوا، وكثيرًا ما يستعمل الزعم بمعنى القول. ومعناه أن هذا الجزء من الحديث لم يسمعه ابن عمر من رسول الله - ﷺ - مباشرة، وإنما تلقاه من بعض الصحابة رضي الله عنهم.

١٦ - قوله: (فقال: سمعته) أي فقال جابر: سمعته (ثم انتهى) أي ثم توقف أبو الزبير، فلم يصرح بعد قوله: سمعته، بالنبي - ﷺ -، بل قال: "أراه" أي أظن جابرًا أنه يعني النبي - ﷺ - بعد قوله: سمعته، وحاصله: أن أبا الزبير لم يحفظ أن جابرًا قال: سمعت النبي - ﷺ -. أو قال: سمعت أحدًا من الصحابة، إلا أن غالب ظنه أنه قال: سمعت النبي - ﷺ -، وهذا يدل على غاية الاحتياط من أبي الزبير في رواية الحديث. وقوله: "أراه" بضم الهمزة، بمعنى أظنه. والظن في باب الرواية يتنزل منزلة اليقين، فليس ذلك قادحًا في رفع الحديث، على أنه لو لم يصرح برفعه لا يقينًا ولا ظنًّا لكان منزلا منزلة المرفوع، لأن هذا لا يقال من قبل الرأي، وإنما يؤخذ توقيفًا من الشارع. لاسيما وقد ضمه جابر =

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٢ · ص ٢١٧