تخطَّ إلى المحتوى

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ آمَنَ بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ وَهُوَ يُبْغِضُ عَلِيًّا فَهُوَ كَاذِبٌ لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ.

وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ جُلُوسٌ ذات يوم: والذي نفسي بيده لا تزول قَدَمُ عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَسْأَلَهُ اللَّهُ تبارك وتعالى عن أربع: عن عمره فيمَ أفناه، وعن جسده فيمَ أَبْلَاهُ، وَعَنْ مَالِهِ ممَّ اكْتَسَبَهُ وفيمَ أَنْفَقَهُ، وَعَنْ حُبنا أَهْلِ الْبَيْتِ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَمَا آيَةُ حُبِّكُمْ مِنْ بَعْدِكُمْ؟ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ إِلَى جَانِبِهِ فَقَالَ: إِنَّ حُبِّي مِنْ بَعْدِي حب هذا.

وعن عبد الله بن عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَقَدْ سُئِلَ: بِأَيِّ لُغَةٍ خَاطَبَكَ رَبُّكَ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ؟ فَقَالَ: خَاطَبَنِي بِلُغَةِ عَلِيٍّ، فَأَلْهَمَنِي أَنْ قُلْتُ: يَا رَبِّ خَاطَبْتَنِي أَمْ عَلِيٌّ؟ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَنَا شَيْءٌ لَسْتُ كَالْأَشْيَاءِ، لَا أُقَاسُ بِالنَّاسِ وَلَا أُوصَفُ بِالْأَشْيَاءِ، خَلَقْتُكَ مِنْ نُورِي وَخَلَقْتُ عَلِيًّا مِنْ نُورِكَ فَاطَّلَعْتُ عَلَى سَرَائِرِ قَلْبِكَ، فَلَمْ أَجِدْ إِلَى قَلْبِكَ أحبَّ مِنْ عَلِيٍّ، فَخَاطَبْتُكَ بِلِسَانِهِ كَيْمَا يَطْمَئِنَّ قَلْبُكَ.

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَوْ أَنَّ الرِّيَاضَ أَقْلَامٌ، وَالْبَحْرَ مِدَادٌ، وَالْجِنَّ حُسَّابٌ، وَالْإِنْسَ كُتَّابٌ مَا أَحْصَوْا فَضَائِلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.

وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إن الله تعالى جَعَلَ الْأَجْرَ عَلَى فَضَائِلِ عَلِيٍّ لَا يُحصى كَثْرَةً، فَمَنْ ذَكَرَ فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِهِ مُقِرًّا بِهَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَمَنْ كَتَبَ فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِهِ لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تَسْتَغْفِرُ لَهُ مَا بَقِيَ لِتِلْكَ الْكِتَابَةِ رَسْمٌ، وَمَنِ اسْتَمَعَ فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِهِ غَفَرَ اللَّهُ

لَهُ الذُّنُوبَ الَّتِي اكْتَسَبَهَا بِالِاسْتِمَاعِ، وَمَنْ نَظَرَ إِلَى كِتَابٍ مِنْ فَضَائِلِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ الذُّنُوبَ الَّتِي اكْتَسَبَهَا بِالنَّظَرِ، ثُمَّ قَالَ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ، وَذِكْرُهُ عِبَادَةٌ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِيمَانَ عبدٍ إِلَّا بِوَلَايَتِهِ وَالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِهِ.

وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: لَمُبارزة عَلِيٍّ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِ أُمَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: أَمَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفيان سَعْدًا بِالسَّبِّ فَأَبَى، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسُبَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ؟ قَالَ: ثَلَاثٌ قَالَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَلَنْ أَسُبَّهُ، لَأَنْ يَكُونَ لِي

مختصر منهاج السنة · الصفحة ٢٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.