تخطَّ إلى المحتوى

الْفِتْنَةِ وَالْفُرْقَةِ بَيْنَ الْأُمَّةِ؛ فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ وَاجِبًا وَلَا مُسْتَحَبًّا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، بَلْ إِحْدَاثُ الْجَزَعِ وَالنِّيَاحَةِ لِلْمَصَائِبِ الْقَدِيمَةِ مِنْ أَعْظَمِ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. وَكَذَلِكَ بِدْعَةُ السُّرُورِ وَالْفَرَحِ.

وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ مِنْ سَبْيِ نِسَائِهِ وَالذَّرَارِيِّ، وَالدَّوَرَانِ بِهِمْ فِي الْبِلَادِ، وَحَمْلِهِمْ عَلَى الْجِمَالِ بِغَيْرِ أَقْتَابٍ، فَهَذَا كَذِبٌ وَبَاطِلٌ: مَا سَبَى الْمُسْلِمُونَ - وَلِلَّهِ الْحَمْدُ - هَاشِمِيَّةً قَطُّ، وَلَا اسْتَحَلَّتْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - سَبْيَ بَنِي هَاشِمٍ قَطُّ،

وَلَكِنَّ أَهْلَ الْهَوَى وَالْجَهْلِ يَكْذِبُونَ كَثِيرًا، كَمَا تَقُولُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: إِنَّ الحجاج قتل الأشراف، يعنون بني هاشم.

(فَصْلٌ)

قَالَ الرَّافِضِيُّ: «وَتَوَقَّفَ جَمَاعَةٌ مِمَّنْ لَا يَقُولُ بِإِمَامَتِهِ فِي لَعْنِهِ مَعَ أَنَّهُ عِنْدَهُمْ ظالم بقتل

مختصر منهاج السنة · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.