النصرانية، ولا تتجاوز صَلَاتُهُمْ آذَانَهُمْ.
قَدْ حَرَّقَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - بِالنَّارِ، وَنَفَاهُمْ مِنَ الْبِلَادِ.
مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَبَأٍ، يَهُودِيٌّ مِنْ يَهُودِ صَنْعَاءَ، نَفَاهُ إِلَى سَابَاطِ وَأَبُو بَكْرٍ الْكَرَوَّسُ، نَفَاهُ إِلَى الْجَابِيَةِ، وَحَرَّقَ مِنْهُمْ قَوْمًا، أَتَوْهُ فَقَالُوا: أَنْتَ هُوَ. فَقَالَ: مَنْ أَنَا. فَقَالُوا: أَنْتَ رَبُّنَا. فَأَمَرَ بِنَارٍ فَأُجِّجَتْ، فَأُلْقَوْا فِيهَا، وَفِيهِمْ قَالَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه -:
لَمَّا رَأَيْتُ الْأَمْرَ أَمْرًا مُنْكَرًا ... أَجَّجْتُ نَارِي وَدَعَوْتُ قَنْبَرَا
يَا مَالِكُ إِنَّ مِحْنَتَهُمْ مِحْنَةُ الْيَهُودِ، قَالَتِ الْيَهُودُ: لَا يَصْلُحُ الْمُلْكُ إِلَّا فِي آلِ دَاوُدَ، وَكَذَلِكَ قَالَتِ الرَّافِضَةُ: لَا تَصْلُحُ الْإِمَامَةُ إِلَّا فِي وَلَدِ عَلِيٍّ.
وَقَالَتِ الْيَهُودُ: لَا جِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَخْرُجَ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ وَيَنْزِلَ سَيْفٌ مِنَ السَّمَاءِ، وَكَذَلِكَ الرَّافِضَةُ قَالُوا: لَا جِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَخْرُجَ الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ اتَّبَعُوهُ.
وَقَالَتِ الْيَهُودُ: فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْنَا خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كل يوم وليلة، وكذلك قالت الرَّافِضَةُ.
وَالْيَهُودُ لَا يُصَلُّونَ الْمَغْرِبَ حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ، وَقَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى الْإِسْلَامِ مالم تؤخر الْمَغْرِبَ إِلَى اشْتِبَاكِ النُّجُومِ» (١) مُضَاهَاةً لِلْيَهُودِ، وَكَذَلِكَ الرَّافِضَةُ، وَالْيَهُودُ إِذَا صَلَّوْا زَالُوا عَنِ الْقِبْلَةِ شَيْئًا، وَكَذَلِكَ الرَّافِضَةُ.
وَالْيَهُودُ تَنُودُ فِي صَلَاتِهَا، وَكَذَلِكَ الرَّافِضَةُ. وَالْيَهُودُ يُسْدِلُونَ أَثْوَابَهُمْ فِي الصَّلَاةِ، وقد بلغني أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِرَجُلٍ سَادِلٍ ثَوْبَهُ فَعَطَفَهُ عليه، وَكَذَلِكَ الرَّافِضَةُ.
وَالْيَهُودُ حَرَّفُوا التَّوْرَاةَ، وَكَذَلِكَ الرَّافِضَةُ حرفوا القرآن. واليهود يسجدون في صلاة الفجر الْكُنْدُرَةَ، وَكَذَلِكَ الرَّافِضَةُ. وَالْيَهُودُ لَا يُخْلِصُونَ بِالسَّلَامِ إِنَّمَا يَقُولُونَ: سَامٌ عَلَيْكُمْ. وَهُوَ الْمَوْتُ - وَكَذَلِكَ الرافضة،
(١) تقدم ذكرمن رواه قريبا.