تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالسَّبَبُ فِيهِ: (أَنَّهُ حَبَسَ أَبا مِحْجَنٍ، فَقَالَ أَبُو مِحْجَنٍ لامْرَأَةِ سَعْدٍ: أَطْلِقِينِي وَلَكِ اللهُ عَلَيَّ إِنْ سَلَّمَنِي أَنْ أَرْجِعَ حَتَّى أَضَعَ رِجْلَيَّ فِي القَيْدِ، فَحَلَّتْهُ، فَوَثَب عَلَى فَرَسٍ لِسَعْدٍ يُقَالُ لَها: البَلْقاءُ، وَحَمَلَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ سَعْدٌ ذَلِكَ، ثُمَّ لَمَّا انْهَزَمَ العَدُوُّ رَجَعَ حَتَّى وَضَعَ رِجْلَهُ فِي القَيْدِ، فَلَمَّا رَجَعَ سَعْدٌ أَخْبَرَتْهُ امْرَأَتُهُ بِما كَانَ مِنْ أَمْرِ أَبِي مِحْجَنٍ، فَخَلَّى سَعْدٌ سَبِيلَهُ، فَقالَ أَبُو مِحْجَنٍ: لَقَدْ (١) كُنْتُ أَشْرَبُ الخَمْرَ إِذْ (٢) كَانَ يُقامُ عَلَيَّ الحَدُّ وَأُطَهَّرُ مِنْها، فَأَمَّا إِذْ بَهْرَجْتَنِي فَلا أَشْرَبُها أَبَدًا) (٣).

الضَّبْرُ: عَدْوُ الفَرَسِ: وَهُوَ أَنْ يَجْمَعَ قَوائِمَهُ وَيَثِبَ، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ المُجْتَمِعِ الخَلْقِ: المَضْبُورُ، وَقَوْلُهُ: «بَهْرَجْتَنِي» (٤) أَيْ: أَهْدَرْتَنِي بِإِسْقاطِ الحَدِّ عَنِّي، وَأَصْلُ البَهْرَجَةِ أَنْ يَطُلَّ (٥) السُّلْطَانُ دَمَ الرَّجُلِ وَيُهْدِرَهُ. وَقَدْ مَضَى شَرْحُهُ فِي مَوْضِعِهِ (٦).

وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ: «أَنَّ اللهَ عاقَبَ اليَهُودَ فَجَعَلَ جَوْزَهُمُ الضَّبْرَ» (٧).

وَهُوَ جَوْزُ البَرِّ.

(١) في (م) و(ك): (قد).

(٢) في (ك): (إذا).

(٣) انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٢٢٣، الإصابة ٨/ ١٢ وما بعدها.

(٤) في (ك): «بَهْرَجَتْنِي»، والمثبت موافق لكتب الغريب.

(٥) في (م): (يُطِلّ).

(٦) انظر: القسم الأوّل من مجمع الغرائب ٢٠٨.

(٧) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٦٧٠ - ٦٧١، الغريبين ٤/ ١١١٢، الفائق ٣/ ٣٧٢ - ٣٧٣، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٤.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٧ · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٧ · ص ١١٢