تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هكذا الحَدِيثُ. قال أبو عُبَيْدٍ: وَإِنَّما كلامُ العَرَبِ الرِّجْرِجَةُ: وَهِي بَقِيَّةُ الماءِ الكَدِرِ المُخْتَلِطَةُ بِالطِّيْنِ فِي الحَوْضِ، لا يُمْكِنُ شُرْبُها ولا يُنْتَفَعُ بِها (١). وَإِنَّما تَقُوْلُ العَرَبُ: الرَّجْراجَةَ، للكَتِيْبَةِ الَّتِي تَمُوْجُ مِن كَثْرَتِها. وَقَوْلُهُ:

«لا تَطَّعِم» (٢) أي: لا يَكُوْنُ لها طَعْمٌ، وَهُوَ تَفْتَعِلُ مِن ذلِكَ، كَقَوْلِكَ: تَطَّلِبُ مِن الطَّلَبِ (٣).

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ الحَسَنِ: «أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ يَزِيْدُ بنُ المَهَلَّبِ (٤) اتَّبَعَهُ رِجْرِجَةٌ مِن النَّاسِ رُعاعٌ» (٥).

شَبَّهَ شِرارَ النَّاسِ وسُقَّاطَهُمْ (٦) بِبَقِيَّةِ المَاءِ الكَدِرة.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ (٧): «أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ مَيْمُوْنُ ابْنُ

= (كرِجراجة) وضبطت في: (ص): (كرَجراجة).

(١) غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٧٨، وانظر المعجم في بقية الأشياء ٨٦.

(٢) قال الزَّمخشريّ: وروي: لا تُطْعِم: من أطعَمَت الثّمرةُ، إذا صار لها طَعْمٌ … ولو روي: لا تطعَّم: من البعير المُطَعِّم: وهو الَّذي يوجد في مخه طَعْم الشّحم. الفائق ٤/ ١٠١.

(٣) غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٧٨.

(٤) هو يزيد بن المهلب بن أبي صفرة، ولد سنة ثلاث وخمسين، ولي المشرق، ثمّ ولي البصرة، ثمّ عزله عمر بن عبد العزيز، قتل سنة اثنتين ومائة. ترجمته في: سير أعلام النّبلاء ٤/ ٥٠٣.

(٥) الحديث في: وفيات الأعيان ٦/ ٣٠٤، وغريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٦١٤ - ٦١٥، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٩٩، والفائق ٢/ ٤٨، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٨١، والنِّهايَة ٢/ ١٩٨.

(٦) في (م): (سقاط النّاس وشرارهم).

(٧) (ابن عبد العزيز) ساقطة من: (م، وص).

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٥ · الصفحة ٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٥ · ص ٩٧