تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قِيْلَ: أَرادَ أَقِمْ فِي دَارِهِمْ آمِنًا لا تَبْرَحْ كَأَنَّكَ ظَبْيٌ فِي كِناسِهِ فَهُوَ آمِنٌ؛ لأَنَّهُ لا يَرى إِنْسِيًّا (١). وَقِيْلَ: أَرادَ أَنْ يَأْتِيَهم كالمُتَوَحِّشِ (٢)؛ لأَنَّه بَيْنَ ظَهْرانَي الكُفَّارِ فَمَتى رابَهُ مِنْهُمْ رَيْبٌ هَرَبَ وَنَفَرَ غَيْرَ مُتَمَكَّنٍ. وَهَذا أَلْيَقُ بِصِفَةِ الظَّبْيِ، وَهُوَ مِن الوَحْشِ.

وَفِي الْحَدِيثِ فِي ذِكْرِ أَشْراطِ السَّاعَةِ: «وَأَنْ يَنطِقَ الرُّوَيْبِضَةُ فِي أَمْرِ العامَّةِ. قِيلَ: وما الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: الرَّجُلُ التَّافِهُ يَنْطِقُ فِي أُمُورِ العامَّةِ» (٣).

كما قالَ: «وَأَنْ تَرى رِعاءَ الغَنَمِ رُؤُوسَ النَّاسِ» (٤). قِيْلَ: (هِي تَصْغِيْرُ الرَّابِضَةِ. كَأَنَّهُ جَعَلَ الرَّابِضَةَ رَاعِيَ الرَّبِيْضِ. أَدْخَلَ فِيْهِ الهاءَ مُبالَغَةً) (٥). وَقِيْلَ: إِنَّما يُقالُ للتَّافِهِ: رَابِضَةٌ وَرُوَيْبِضَةٌ؛ لِرُبُوْضِهِ فِي بَيْتِهِ وقِلَّةِ انْبِعاثِهِ فِي مَعالِي الأُمُوْرِ. وَيُقالُ: رَجُلٌ رُبُضٌ عَنِ الحاجاتِ والأَسْفارِ: إِذا لَمْ يَنْهَضْ فِيها (٦).

(١) الحديث في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٩٠، والفائق ٢/ ٢٧، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٧٤، والنِّهايَة ٢/ ١٨٤.

(٢) روي عن ابن الأَعرابيّ. تهذيب اللغة ١٢/ ٢٦.

(٣) في: (م) زيادة: (وقيل: كالمتوجس) بعد: (المتوحش). وهذا قول الأَزهريّ في تهذيب اللغة ١٢/ ٢٦ في المطبوع: (المتوجس) قال المحقق: وفي (د): (المتوحش).

(٤) سبق تخريج الحديث م ٢ ج ٢ ص ٢٦، وانظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ١٥٣، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٩٠، والفائق ٢/ ٢٦، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٧٥، والنِّهايَة ٢/ ١٨٤.

(٥) سبق تخريجه م ٢ ج ٢ ص ١١.

(٦) قاله: الأَزهريّ. تهذيب اللغة ١٢/ ٢٨.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٥ · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٥ · ص ٧٢