وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ لَيَتَراءَوْنَ أَهْلَ عِلِّيِّيْنَ كَمَا تَرَاءَوْنَ الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ» (١).
أيْ: يَنْظُرُوْنَ إِلَيْهِمْ مُتَكَلِّفِينَ رُؤْيَتَهُمْ لِبُعْدِهِمْ، وَعُلُوِّ رُتْبَتِهِمْ، وَمَنْزِلَتِهِمْ، كَما يُتَراءى الهِلالُ، أَيْ: يُطْلَبُ رُؤْيَتُهُ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «بَنى ابْنُ أَخٍ لَنا أَيَّامَ أُحُدٍ، فَاسْتَأْذَنّا لَهُ النَّبِيَّ عليه السلام (٢) فَأَذِنَ لَهُ فِي الرُّجُوعِ إِلى أَهْلِهِ. فَجَاءَ مَنْزِلَهُ. فَإِذَا امْرَأَتُهُ بَيْنَ البَابِ والدَّارِ، فَسَدَّدَ الرُّمْحَ نَحْوَها، فَقَالَتْ: لا تَعْجَلْ، وانْظُرْ ما عَلى فِراشِكَ؟ فَإِذا رَئِيٌّ مِثْلُ النِّحْي، فانْتَظَمَهُ بِسَنانِهِ، فَماتا جَمِيْعًا» (٣).
(١) سبق الحديث بألفاظ مختلفة ص ١٤٤، وهو بهذا اللفظ في: فتح الباري ٦/ ٣٦٨ كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنَّة ح ٣٢٥٦، بلفظ: «إنَّ أهل الجنَّة يتراءون أهل الغرف من فوقهم كما يتراءون …»، وصحيح مسلم ٤/ ٢١٧٧ كتاب الجنَّة، باب ترائي أهل الجنَّة ح ١١ وفيه: «… ليتراءون … كما تتراون …»، وغريب الحديث لأبي عبيد ١/ ١٤١، والفائق ٢/ ٢١، والنِّهايَة ٢/ ١٧٧ وفيها: «… ليتراءون … كما ترون …»، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٨٦، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٧٠.
(٢) في: (م): صلى الله عليه وآله وسلم وفي (ص): (صلى الله على) بدل: عليه السلام.
(٣) الحديث في: الموطَّأ ٢/ ٧٤٤ كتاب الاستئذان، باب ما جاء في قتل الحيات ح ٣٣، وصحيح مسلم ٤/ ١٧٥٦ كتاب السّلام، باب قتل الحيات وغيرها ح ١٣٩ وفيهما: «… فدخل فإذا بحيَّة عظيمة منطوية على الفراش. فأهوى إليها بالرّمح فانتظمها به …»، وغريب الحديث للخَطّابيّ ٢/ ٤٤٣، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٨٦، والفائق ٢/ ٢٢، =