تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ هَاجَتْ رِيْحٌ فَقَالَ عليه السلام: اللَّهُمَّ اجْعَلْها رِياحًا وَلَا تَجْعَلْهَا رِيْحًا» (١).

عَنِ ابنِ عبّاس أَنَّهُ قالَ: الرِّياحُ فِي كِتابِ اللهِ بِمَعْنى: الرَّحْمَةِ. قَالَ [اللهُ تبارك وتعالى] (٢): ﴿وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا﴾ (٣)، ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ (٤). قالوا: والسَّحابُ لا تَلْقَحُ إِلا مِن الرِّياحِ. قالَتِ العَرَبُ: إِذا كَثُرَتِ الْمُؤْتَفِكاتُ زَكَتِ الأَرْضُ، وَأَمَّا الرِّيْحُ: فَهِي حَيْثُ وَرَدَتْ وَرَدَتْ فِي العَذابِ قالَ - تَعالَى -: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ (٥). وقال: ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ (٦).

وَفِي الحَدِيث أَنَّهُ قَالَ لِبِلالٍ: «أَقِمِ الصَّلاةَ وأَرِحْنا بِها» (٧).

أَيْ: أَذِّنْ لِلصَّلاةِ لِنَسْتَرِيْحَ بِأَدائِها مِن اشْتِغالِ القَلْبِ بِها. يُقالُ:

(١) الحديث في: المعجم الكبير للطّبرانيّ ١١/ ٢١٤ حديث رقم ١١٥٣٣، ومجمع الزّوائد ١٠/ ١٣٨ كتاب الأذكار، باب ما يقول إذا هاجت الرّيح، وغريب الحديث للخَطّابيّ ١/ ٦٧١، والفائق ٢/ ٩٠، والمجموع المغيث ١/ ٨١٨، والنِّهايَة ٢/ ٢٧٢.

(٢) ما بين المعقوفين ساقط من: (ك، وص).

(٣) سورة الفرقان من الآية ٤٨ وجاء في: (ص، وم، وك): (مبشرات) بدل: (بشرًا).

(٤) سورة الحجر من الآية ٢٢.

(٥) سورة القمر من الآية ١٩.

(٦) سورة الذاريات من الآية ٤١.

(٧) الحديث في: مسند أحمد ٥/ ٣٦٤، وعون المعبود ١٣/ ٢٢٥ كتاب الأدب، باب في صلاة العتمة ح ٤٩٧٥، وتفسير ابن كثير ٣/ ٣٨٢ عند تفسير الآية الثّانية من سورة المؤمنون، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٤٥، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤١٩، والنِّهايَة ٢/ ٢٧٤.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٥ · ص ٢٤٢