تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَفْهًا) (١) وَمِنْهُ الرَّفَاهِيَةُ فِي العَيْشِ شَبَّهَ كَثْرَةَ التَّدَهُّنِ وَالتَّنَعُّمِ بِهِ (٢)، وَنَهَى عَنْ مُظَاهَرَةِ الطَّعَامِ عَلَى الطَّعَامِ، وَاللِّبَاسِ عَلَى اللِّبَاسِ كَفِعْلِ العَجَمِ، وَأَمَرَ بِالتَّقَشُّفِ، وَابْتِذَالِ النَّفْسِ (٣). وَقِيْلَ: هُوَ التَّرَجُّلُ وَالامْتِشَاطُ كُلَّ يَوْمٍ (٤).

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ فِي الرَّفَاهِيَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ تُرْدِيْهِ بُعْدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ» (٥).

الرَّفَاهِيَةُ: السَّعَةُ فِي الْمَعاشِ وَالخِصْبِ، أَرَادَ أَنَّهُ يَتَكَلَّمُ فِي الرَّفَاهِيَةِ وَالإِتْرَافِ فِي دُنْيَاهُ مُسْتَهِيْنًا بِهَا (٦) لِمَا فِيْهِ مِنَ النِّعْمَةِ (٧). وَفِيْهِ لُغَةٌ أُخْرَى: الرُّفَاغِيَةُ وَلَيْسَتْ فِي الحَدِيثِ (٨).

وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ: «يَا أَخِي إِنْ بَعُدَتِ الدَّارُ مِنَ الدَّارِ، فَالرُّوْحُ مِنَ الرُّوْحِ قَرِيْبٌ، وَطَيْرُ السَّمَاءِ عَلَى أَرْفَهِ خَمَرِ الأَرْضِ تَقَعُ» (٩).

(١) غريب الحديث ٢/ ١٠٨.

(٢) (به) ساقطة من: (ص).

(٣) حكاه الأَزهريّ عن أبي سعيد. انظر تهذيب اللغة ٦/ ٢٨٠ - ٢٨١.

(٤) ورد هذا التّفسير في الحديث انظر سنن التّرمذيّ ٨/ ١١٥ كتاب الزّينة باب التّرجل غبًا.

(٥) الحديث سبق ص ٢٧٨، وانظر: المجموع المغيث ١/ ٧٨٤، والنِّهايَة ٢/ ٢٤٧.

(٦) (بها) ساقطة من: (ك).

(٧) حكاه أبو عبيد عن أبي زياد الكلابيّ، انظر غريب الحديث ٤/ ٧٢.

(٨) قاله أبو عبيد. المرجع السّابق.

(٩) (تقع) ساقطة من ص. والحديث في: غريب الحديث للخَطّابيّ ٢/ ٣٥٥، والفائق ٢/ ٧٣، والمجموع المغيث ١/ ٧٨٤، والنِّهايَة ٢/ ٢٤٨.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٥ · ص ١٩٥