فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ رَجُلًا شَكا إِلَيْهِ التَّعَزُّبَ فَقَالَ عليه السلام: عَفِّ شَعَرَكَ، فَفَعَلَ فَارْفَأَنَّ» (١).
أَيْ: سَكَنَ ما بِهِ، والمُرْفَئِنُّ: السّاكِنُ، وَهُوَ مِنْ رُباعِيِّ الكَلِمَةِ.
• (رفت) في حَدِيثِ ابنِ الزُّبَيْرِ: «أَنَّهُ لَمَّا أَرادَ هَدْمَ البَيْتِ وَبِنَاءَه (٢)، أَرادَ أَنْ يَحْمِلَ الوَرْسَ مِنَ اليَمَنِ لِيَسْتَعْمِلَهُ فِيْهِ، فَقِيْلَ لَهُ: إِنَّ الوَرْسَ يَرْفَتُّ» (٣).
مَعْنَاهُ: يَتَفَتَّتُ والرُّفاتُ: مِثْلُ الفُتاتِ، فَبَناها بِالقَصَّةِ وَهِي الجَصُّ.
• (رفث) فِي حَدِيثِ ابنِ عبّاس: «أَنَّهُ أَنْشَدَ شِعرًا وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقِيْلَ لَهُ: أَتَقُوْلُ الرَّفَثَ وأَنْتَ مُحْرِمٌ؟ فَقالَ: إِنَّمَا الرَّفَثُ ما رُوْجِعَ بِهِ النِّسَاءُ» (٤).
وَهُوَ ما نَهى اللهُ عَنْهُ أَنْ يُخاطَبَ بِهِ المَرْأَةُ، فَأَمّا ما تَقُوْلُهُ، ولا تَسْمَعُهُ امْرَأَةٌ فَغَيْرُ دَاخِلٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَلَا رَفَثَ﴾ (٥).
(١) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٧٥٣، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٢٥، والفائق ٢/ ٧٦، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٠٤، والنِّهايَة ٢/ ٢٤٧.
(٢) في ك: وبناءها.
(٣) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٤٤٧، والفائق ٢/ ٧٤، والمجموع المغيث ١/ ٧٨٠، والنِّهايَة ٢/ ٢٤١.
(٤) الحديث في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٤٢٥، والفائق ٤/ ١١٣ - ١١٤، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٠٤، والنِّهايَة ٢/ ٢٤١. وفيه: في حديث ابن عبّاس أنشد وهو محرم:
وهُنَّ يَمْشِينَ بِنا هَمِيْسا … إنْ تَصْدُقِ الطَّير نَنِك لَمِيْسا
(٥) سورة البقرة من الآية ١٩٧.