تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي وَقْتِ هُزالِها وَضَعْفِها، وإِنْ لَمْ يُذْكَرْ، فإِذًا لَيْسَ لِذِكْرِ الهُزالِ مَعْنًى لِوُضُوْحِ هذا المَعْنى فَحَمْلُهُ على هذا أَوْلى وأحْرى (١)، وَقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: إلَّا مَنْ أعْطى فِي رِسْلِها، أيْ: بِطِيْبِ نَفْسٍ مِنْهُ (٢).

وَفِي حَدِيثِ الخُدْرِيِّ: «رَأيْتُ فِي عامٍ كَثُرَ فِيْهِ الرِّسْلُ البَياضَ أَكْثَرَ مِن السَّوادِ، ثُمَّ رأيْتُ فِي عامٍ كَثُرَ فِيْهِ التَّمْرُ السَّوادَ أَكْثَرَ مِن البَياضِ» (٣).

الرِّسْلُ: اللَّبَنُ. أَرادَ أَنَّ اللَّبَنَ إذا كَثُرَ قَلَّ التَّمْرُ، وَإِذا كَثُرَ التَّمْرُ قَلَّ اللَّبَنُ، قالَ الأصْمَعِيُّ: وَهَكذا يُقالُ بِالبَدْوِ إِذا ظَهَرَ السَّوادُ قَلَّ البَياضُ، وَإِذا ظَهَرَ البَياضُ قَلَّ السَّوادُ. يَعْنُوْنَ اللَّبَنَ والتَّمْرَ (٤).

وَمِنْ ذلِكَ فِي حَدِيثِ الغارِ: «أَنَّ عامرَ بنَ فُهَيْرَةَ (٥) كَانَ يَرْعَى عَلَيْهِمَا مِنْحَةً فَيَبِيْتَانِ فِي رِسْلِها وَرَضِيْفِها» (٦).

(١) انظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٤١٥.

(٢) تهذيب اللغة ١٢/ ٣٩٢. وجاء تفسير النّجدة والرّسل في حديث أبي هريرة قال: «سمعت رسول الله ﷺ يقول: من كانت له إبل لا يعطي حقها في نجدتها ورسلها، قلنا: يا رسول الله وما رسلها ونجدتها؟ قال: في عسرها ويسرها …» مسند أحمد ٢/ ٤٩٠.

(٣) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٢٨٠، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤١٥، والفائق ٢/ ٥٥، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٩٤، والنِّهايَة ٢/ ٢٢٣.

(٤) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٢٨٠.

(٥) هو عامر بن فهيرة، مولى أبي بكر الصّديق. أسلم قبل أن يدخل النّبيّ ﷺ دار الأرقم وعذب في الله، فاشتراه أبو بكر فأعتقه، قتل يوم بئر معونة سنة أربع من الهجرة. ترجمته في: أسد الغابة ٣/ ١٣٤، والإصابة ٤/ ١٤.

(٦) الحديث في: فتح الباري ١٠/ ٢٨٥ كتاب اللباس، باب التّقنع ح ٥٨٠٧ بلفظ: «فيرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر الصّديق منحة من غنم فيريحها عليهما حين =

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٥ · ص ١٣٩