هِي اسْمٌ لِما اخْتَرَفْتَ، أَيْ: اجْتَنَيْتَ، وَنَسَبَها إِلى الصّائِمِ لِما يُسْتَحَبُّ أَنْ يُفْطِرَ عَلَى التَّمْرِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُهُ: أَنَّهُ قَالَ لِلْخَارِصِ: «إِذا وَجَدْتَ قَوْمًا قَدْ خَرَفُوا فِي حائِطِهِمْ» (١).
أَيْ: نَزَلُوا فِيْهِ أَيَّامَ اخْتِرافِ الثَّمَارِ كَما يُقالُ: صافَ القَوْمُ بِالمَكَانِ وَشَتَوا.
وَفِي الحَدِيثِ: «عائِدُ المَرِيْضِ فِي خِرَافَةِ الجَنَّةِ» (٢).
أَي: فِي اجْتِناءِ ثَمَرِ الجَنَّةِ، يُقالُ: خَرَفْتُ النَّخْلَةَ أَخْرُفُها، كَأَنَّهُ بِما يَحُوزُهُ مِنْ ثَوابِ العِبادَةِ كالمُخْتَرِفِ بِما يَحُوْزُه مِن الثَّمَرِ، والمَخْرَفُ: النَّخْلَةُ الَّتِي يُخْتَرَفُ مِنْها، والمِخْرَفُ: المِكْتَلُ يُلْقَطُ فِيْهِ التَّمَرُ، وَفِي
= حديث أبي عمرة: «النّحلة خرفة الصّائم».
(١) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٤ من حديث عمر، والمجموع المغيث ١/ ٥٦٨، والفائق ١/ ٣٦٣ وفيهما: «إذا رأيت …»، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٧٤، والنِّهايَة ٢/ ٢٥.
(٢) الحديث في: مصنَّف عبد الرّزّاق ٣/ ٥٩٢ رقم الحديث ٦٧٦١، ومسند أحمد ٥/ ٢٧٦، وصحيح مسلم ٤/ ١٩٨٩ كتاب البر والصّلة والأدب، باب فضل عيادة المريض ح ٣٩، ٤٠، ٤١، ٤٢ وفيه: «… قيل يا رسول الله وما خرفة الجنة؟ قال: جناها» وسنن التّرمذي ٣/ ٢٩٠، كتاب الجنائز باب ماجاء في عيادة المريض ح ٩٦٧، ٩٦٨، ومجمع الزّوائد ٢/ ٣٠٠، كنز العمال ٩/ ٩١ ح ٢٥١٢٥، ٢٥١٢٧، ٢٥١٦٦، والسّلسلة الصّحيحة ٤/ ٥٩٢ رقم الحديث ١٩٢٩، وغريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٨١، وغريب الحديث للخَطّابيّ ١/ ٤٨٢، ٤٨٨، والغريبين (المخطوط) ١/ ٢٩١، والفائق ١/ ٣٥٩، والمجموع المغيث ١/ ٥٦٧، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٧٤، والنِّهايَة ٢/ ٢٤.