تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُقالُ: ما عَلَيْهِ خَرْبَصِيْصَةٌ وَلا هَلْبَسِيْسَةٌ، أَيْ: شَيْءٌ مِنْ الحُلِيِّ. وَأَكْثَرُ ما يُقالُ بِالنَّفْيِ (١)، وَيُقالُ بِالخاءِ والحاءِ (٢)، والخَرْبَصِيْصُ أَيْضًا: الجَمَلُ الضَّعِيفُ (٣).

• (خَرَتَ) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبا بَكْرٍ خَرَجا مُهَاجِرَيْنِ وَاسْتَأْجَرا رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيْلِ هَادِيا خِرِّيتًا. فَأَخَذَ بِهِمْ يَدَ بَحْر» (٤).

الخِرِّيْتُ: هُوَ الدَّلِيلُ الماهِرُ بِالدِّلَالَةِ فِي الطَّرِيقِ، كَأَنَّهُ يَهْتَدِي لِمِثْلِ خُرْتِ الإِبْرَةِ فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ، وَقَوْلُهُ: «يَدَ بَحْرٍ» أَيْ: طَرِيْقَ السَّاحِلِ؛ لأَنَّ اليَدَ تُطْلَقُ عَلَى الطَّرِيْقِ، يَقالُ: تَفَرَّقَ القَوْمُ أَيْدِي سَبَأَ (٥)، أَيْ: أَخَذُوا فِي التَّفَرُّقِ طُرُقَ سَبَإٍ الَّذِيْنَ مَزَّقَهُمُ اللَّهُ فِي البِلَادِ (٦).

(١) خلافًا لأبي عبيد حيث قال: ولا يقال ذلك إلا في الجحد، لا يقال في الوجوب. غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٣٢٨.

(٢) نسب هذا القول إلى اليزيدي. انظر غريب الحديث للخَطّابيّ ١/ ٥٩٤، وانظر الإبدال لأبي الطّيّب ١/ ٢٧٧.

(٣) هذا قول ابن الأَعرابيّ. انظر: غريب الحديث للخَطّابيّ ١/ ٥٩٤.

(٤) الحديث في: فتح الباري ٤/ ٥١٧ كتاب الإجارة، باب استئجار المشركين عند الضّرورة … ح ٢٢٦٣، ٧/ ٢٧١ - ٢٧٢ كتاب مناقب الأنصار، باب هجرة النَّبيّ ﷺ وأصحابه إلى المدينة ح ٣٩٠٥، والبداية والنِّهايَة ٣/ ٢٢٧، وغريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٣٨٦، والغريبين (المخطوط) ١/ ٢٨٧، والفائق ١/ ٣٦١، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٧٠، والنِّهايَة ٢/ ١٩. والدّليل هو: عبد الله بن أريقط كما في البداية والنِّهايَة ٣/ ٢٢١، وزاد المعاد ٣/ ٥٢ - ٥٤.

(٥) في اللسان (سبا): ذهبوا أيدي سَبَأَ. قال ابن بزي: وإذا كان مركبا لم ينوّن وكان مبنيّا عند سيبويه مثل شغرَ بغرَ.

(٦) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٣٨٦ - ٣٨٧.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٤ · ص ٤٨