تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَقِلُّ النَّباتُ (١). فَهُوَ مِن الخَدِيْعَةِ؛ لأَنَّها تُطْمِعُ فِي الخِصْبِ والنَّبَاتِ بِكَثْرَةِ المَطَرِ، ثَمَّ لا تَفِي بِذلِكَ. فَكَأَنَّهَا خَدَعَتْهُم بِذلِكَ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنْ أَعْرابِيًا جَاءَ وَعُمَرُ يَخْطُبُ. فَقَالَ: قَحَطَ (٢) السَّحابُ، وخَدَعَتِ الضِّبابُ» (٣).

مَعْناهُ: اِسْتَتَرَتْ وَتَغَيَّبَتْ؛ لأَنَّهُم طَلَبُوْهَا، وَمَالُوا عَلَيْهَا لِلجَدْبِ الَّذِي أَصابَهم، والإِخْداعُ: إِخْفَاءُ الشَّيءِ، وَمِنْهُ المُخْدَعُ للبيت الّذي يُخْفى فيه الأَمتعةُ، ويقال: المِخْدَعُ أيضًا بالكسر.

• (خَدْل) وَفِي حَدِيثِ المُلاعَنَةِ: «وَالَّذِي رُمِيَتْ بِهِ خَدْلٌ جَعْدٌ قَطَطٌ» (٤)

(١) هذا القول ذكره الهيثمي في مجمع الزّوائد ٧/ ٣٣٣ جزءً من الحديث، وكذلك الزّمَخشريّ في الفائق ٣/ ٥٥.

(٢) القحط: احتباس المطر. قال ابن بري: قال بعضهم قَحَطَ المطر بالفتح وقَحِطَ المكان بالكسر، اللّسان (قحط).

(٣) الحديث في: الفائق ١/ ٣٥٦، والمجموع المغيث ١/ ٥٥٥، والنِّهايَة ٢/ ١٤، وفي تهذيب اللّغة ١/ ١٥٨ بلفظ «خدعت الضّباب وجاعت الأعراب».

(٤) لفظ «خدل» جاء في فتح الباري ٩/ ٣٧١ كتاب الطّلاق، باب قول الإمام: اللّهم بين ح ٥٣١٦ وفيه وكان الّذي وجد عند أهله آدم خدلًا كثير اللّحم جعدًا قططا، وصحيح مسلم ٢/ ٤٣١١ كتاب اللّعان ح ١٢، والغريبين (المخطوط) ١/ ٢٨٥، والفائق ٣/ ٧، وفيه «… خدل إلى السّواد …» وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٦٨، والنِّهايَة ٢/ ١٤ ولفظ «خدلج» ورد في: مسند أحمد ١/ ٢٣٩، فتح الباري ٨/ ٣٠٣، كتاب التّفسير، باب والّذين يرمون أزواجهم ح ٧٤٥ بلفظ: «انظروا، فإن جاءت به أسحم أدعج … خدلج السّاقين …» وسنن ابن ماجه ١/ ٦٦٨ كتاب الطّلاق باب اللّعان ح ٢٠٦٧، وسنن التّرمذي ٥/ ٣٣١ كتاب التّفسير، باب ومن سورة النّور ح ٣١٧٩، وغريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ٩٧، والمجموع المغيث ١/ ٥٥٦، والفائق ٢/ ٣٢٢، والنِّهايَة ٢/ ١٥.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٤ · ص ٣٨