تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيْ: لَمْ يُخَلِّفْهُنَّ لا حامِي لَهُنَّ، ولا رَجُلَ مَعَهُنَّ. يُقالُ: الحَيُّ خُلُوْفٌ: إِذا خَلَّفُوا أَثْقَالَهُمْ، وخَرَجُوا فِي رَعْيٍ أَوْ سَقْيٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَيَكُوْنُ الخُلُوْفُ أَيْضًا: بِمَعْنى المُتَخَلِّفِينَ المُقِيمِيْنَ فِي الدَّارِ، فَهُو مِن الأضْدادِ (١)، وَيُقالُ: أَخْلَفَ الرَّجُلُ: إِذا اسْتَقَى (٢) الماءَ، وَيُقالُ لِلرَّجُلِ الَّذِي لَيْسَ بَنَجِيْبٍ: خَالِفٌ وَخَالِفَةٌ (٣)، والخَوَالِفُ جَمْعُ خَالِفةٍ، وَلا يَكُوْنُ جَمْعَ خَالِفٍ؛ لأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ فَواعِلُ فِي جَمْعِ فَاعِلٍ إِذا لَمْ يَكُنْ صِفَةً إِلا قَلِيلٌ نَحْو: فَوارِسَ فِي جَمْعِ فارِسٍ، وهَوالِكَ فِي جَمْعِ هَالِكٍ.

وَفِي حَدِيثِ سَعِيْدِ بنِ زَيْدٍ فِي قِصَّةِ أَبِيْهِ (٤): «أَنَّهُ لَمَّا خَالَفَ دِيْنَ قَوْمِهِ قالَ لَهُ الخَطَّابُ بنُ نُفِيْلٍ: إِنِّي لأَحْسِبُكَ خَالِفَةَ بَنِي عَدِيٍّ» (٥).

يُقالُ: رَجُلٌ خَالِفَةٌ، أيْ: مُخَالِفٌ كَثِيْرُ الخِلافِ، كَمَا قِيْلَ: رَاوِيَةٌ، وَعَلَّامَةٌ، ونَسَّابَةٌ. وفُلانٌ خالِفَةٌ من الخَوالِفِ: إِذا لَمْ يَكُنْ فِيْهِ خَيْرٌ، وَما أَبْيَنَ الخِلافَةُ فِيهِ، أيْ: الجَهْلُ والحُمْقُ، وقالَ بَعْضُهُمْ (٦):

(١) انظر الغريب المصنّف ٢/ ٦٢٧، والاضداد لابن الأنباريّ ٢١٠.

(٢) في ك: (أستسقى) بدل (استقى).

(٣) انظر كنز الحفاظ في كتاب تهذيب الألفاظ ١/ ١٩٣.

(٤) هو زيد بن عمرو بن نفيل القرشيّ، كان يتعبد في الجاهلية ويطلب دين إبراهيم، اجتمع به النّبيّ ﷺ قبل أن يوحى إليه. وقال فيه: «يبعث أمة وحده يوم القيامة». ترجمته في أسد الغابة ٢/ ٣٦٨ - ٣٦٩.

(٥) الحديث في: غريب الحديث للخَطّابيّ ٢/ ٢٢٩، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣١٩، والفائق ١/ ٣٩٣، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٩٩، والنِّهايَة ٢/ ٦٩.

(٦) قاله أبو عمر. غريب الحديث للخَطّابيّ ٢/ ٢٣٠.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٤ · ص ١٣٩