فصل الثاء مع الكاف
• (ثكم) في حديث عثمان رضي الله عنه، أَنَّ أُمَّ سلمة قالت له في مخاطبتها إِيَّاهُ: «وَتَوَخَّ مَا تَوَخَّى صَاحِبَاكَ فَإِنَّهُمَا ثَكَمَا الْأَمْرَ ثَكْمًا» (١).
أَيْ لَزِمَاهُ، تعني أَمْرَ النَّبِيَّ ﷺ وَلَمْ يُفَارِقَاهُ.
يقال: ثَكَمْتُ الْمكَانَ وَثَكَمْتُ الطَّرِيقَ أَثْكُمُهُ إِذَا لَزِمْتَهُ، ثُمَّ قالت: «وَلَمْ يَظْلِمَاهُ» أَيْ: لَمْ يَعْدِلَا عَنْهُ، وَلَمْ يَتَعَدَّيَاهُ.
والظُّلْمُ تَعَدِّي الْحَدِّ المحدود.
قال الْأَزْهَرِيِّ (٢): «مَعْنَاهُ رَكِبَا ثَكَمَ الطَّرِيقِ وَقَصْدَهُ».
• (ثكن) في الحديث «يُحْشَرُ النَّاسُ (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٣) عَلَى ثُكَنِهِمْ» أَيْ على مَا مَاتُوا عليهِ فَأُدْخِلُوا قُبُورَهُمْ.
وقال ابنُ الْأَعْرَابِيّ: «الثَّكْنَةُ، الرَّايَةُ، أَيْ عَلَى رَايَاتِهِم فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَالثُّكْنَةُ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ».
ومنه حديثُ عَلِيٍّ أَنَّ ابْنَ الكَوَّاءِ قال له: «مَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ؟ قال:
(١) أخرجه ابن قتيبة في غريب الحديث ٢/ ٧٨ - ٨٤، وهو في الغريبين للهروي ١/ ٢٩١، والفائق للزمخشري ٢/ ١٣٢، وغريب الحديث لابن الجوزي والنهاية لابن الأثير ١/ ٢١٧، وانظر منال الطالب ٣٤١.
(٢) ذكره الهروي في الغريبين قال: سمعت الأزهري يقول: «أراد ركباثكم الطريق وهو قصده» ١/ ٢٩١، وليس موجودًا في التهذيب (ثكم) ١٠/ ١٨٦.
(٣) زيادة من (ص) والحديث أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث ٤/ ٤٨٨، وهو في الغريبين للهروي ١/ ٢٩٢، والفائق للزمخشري ١/ ١٧١، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ١٢٦.