تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي حَدِيثِ عَمَّارٍ: «أَنَّ رَجُلًا وَشَى بِهِ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ عَمَّارٌ: اللَّهُمَّ إِنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَاجْعَلْهُ مُوَطَّأَ العَقِبِ» (١).

قالَ القُتَيْبِيُّ: أَيْ: كَثِيرَ الأَتْباعِ، دَعَا عَلَيْهِ بِأَنْ يَكُونَ سُلْطَانًا يَطَأُ النَّاسُ عَقِبَهُ، أَيْ: يَتْبَعُونَهُ وَيَمْشُونَ وَراءَهُ، أَوْ بِأَنْ يَكُونَ ذا مالٍ يَتْبَعُهُ النَّاسُ لِمالِهِ.

قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ دَعا عَلَيْهِ بِأَنْ يَكُونَ أَوْلادُهُ وَأَعْقَابُهُ أَذِلَّاءَ يُوطَؤُونَ بِالأَقْدامِ ذُلًّا، وَيُذَلَّلُون فَقْرًا وَقُلًّا؛ جَزَاءً لَهُ عَلَى وِشَايَتِهِ وَكَذِبِهِ عَلَيْهِ. وَهَذَا مُتَّجِهٌ. وَاللهُ أَعْلَمُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ رِعاءَ الإِبِلِ وَرِعاءَ الغَنَمِ تَفَاخَرُوا عِنْدَهُ فَأَوْطَأَهُمْ رِعاءُ الإِبِلِ غَلَبَةً» (٢).

أَيْ: غَلَبُوهُمْ وَقَهَرُوهُمْ بِالحُجَّةِ. وَأَصْلُهُ: أَنَّ مَنْ صَارَعْتَهُ أَوْ قَاتَلْتَهُ فَصَرَعْتَهُ أَوْ أَثْبَتَّهُ فَقَدْ وَطِئْتَهُ وَأَوْطَأْتَهُ غَيْرَكَ.

• (وطب) فِي الحَدِيثِ: «وَالأَوْطَابُ تُمَخَّضُ» (٣).

الأَوْطابُ: جَمْعُ الوَطْبِ، وَهُوَ السِّقاءُ الَّذِي يُتَّخَذُ فِيهِ المَخِيضُ.

• (وطد) وَفِي حَدِيثِ البَراءِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّهُ قَالَ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ يَوْمَ اليَمَامَةِ: طِدْنِي إِلَيْكَ» (٤).

(١) غريب ابن قتيبة ٢/ ٢٠٥، الفائق ٤/ ٧٠.

(٢) الغريبين ٦/ ٢٠١٣، الفائق ٤/ ٦٩.

(٣) سبق تخريجه م ٦ ص ١١٢، في مادّة (لبد).

(٤) غريب ابن قتيبة ٢/ ٣٩٩، الغريبين ٦/ ٢٠١٤.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١١ · الصفحة ٢٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١١ · ص ٢٥٩