وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «غَيِّرُوا الوَضَحَ» (١).
يَعْنِي: بَياضَ الشَّيْبِ.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «أَنَّ ناسًا (٢) أَتَوْهُ فَقَالُوا: إِنَّا بَيْنَ الجِبَالِ لَا نُهِلُّ الهِلالَ إِذا أَهَلَّهُ النَّاسُ، فَبِمَ تَأْمُرُنَا؟ فَقَالَ: صُومُوا مِنَ الوَضَحِ إِلَى الوَضَحِ، (فَإِنْ خَفِيَ عَلَيْكُمْ فَأَتِمُّوا العِدَّةَ ثَلاثِينَ» (^٣» (٤).
قَوْلُهُ: «مِنَ الوَضَحِ إِلَى الوَضَحِ» يُرِيدُ الهِلالَ إِلَى الهِلالِ. وَأَصْلُ الوَضَحِ: البَياضُ، وَقِيلَ: أَرادَ: صُومُوا مِنْ وَضَحِ الصُّبْحِ إِلَى مُنْتَهَى النَّهَارِ، وَهُوَ آخِرُ بَياضِهِ.
• (وضر) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ رَأَى بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ (٥) وَضَرًا مِنْ صُفْرَةِ» (٦).
أَيْ: لَطْخًا مِنْ خَلُوقٍ أَوْ طِيبٍ لَهُ لَوْنٌ، وَذَلِكَ مِنْ فِعْلِ العَرُوسِ إِذا بَنَى بِأَهْلِهِ، يُقالُ: وَضِرَ الإِناءُ يَوْضَرُ: إِذا اتَّسَخَ.
• (وضع) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ أَوْضَعَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ» (٧).
(١) الغريبين ٦/ ٢٠٠٩، الفائق ٤/ ٦٦.
(٢) في (م): (أناسًا).
(٣) المعجم الكبير ١/ ١٩٠، ح (٥٠٤)، غريب الخطّابيّ ٢/ ١٠٢.
(٤) ما بين القوسين ساقط من (م).
(٥) «بن عوف» ساقط من سائر النّسخ.
(٦) سبق تخريجه م ٦ ص ٢٩٥، في مادّة (مهي).
(٧) مسند أحمد ٣/ ٣٠١، ح (١٤٢٦٧)، سنن التّرمذيّ ٣/ ٢٣٤، ح (٨٨٦)، كتاب الحجّ، باب ما جاء في الإفاضة من عرفات.