تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي حَدِيثِ الحَجَّاجِ: «أَنَّهُ لَمَّا قَتَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَرْسَلَ إِلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ يَدْعُوها، فَأَبَتْ أَنْ تَأْتِيَهُ، فَقامَ يَتَوَذَّفُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا» (١).

قِيلَ: مَعْناهُ: يُسْرِعُ. وَقالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: يَتَبَخْتَرُ.

• (وذل) فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ العاصِ: «أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: لَقَدْ تَلافَيْتُ أَمْرَكَ، فَمَا زِلْتُ أَرُمُّهُ بِوَذائِلِهِ، وَأَصِلُهُ بِوَصائِلِهِ» (٢).

الوَذائِلُ: جَمْعُ وَذِيلَةٍ، وَهِيَ السَّبِيكَةُ مِنَ الفِضَّةِ. وَالوَصائِلُ: ثِيابٌ يَمانِيَّةٌ. أَرادَ: أَنَّهُ يُحْكِمُ أَمْرَه، وَيُحَسِّنُهُ حَتَّى اسْتَقامَ.

• (وذم) في حَدِيثِ عُمَرَ: «فَرَبَطَ كُمَّيْهِ بِوَذَمَةٍ» (٣).

وَهِيَ سَيْرٌ مِنْ سُيُورِ الدَّلْوِ، وَجَمْعُها: وَذَمٌ، وَهِيَ الَّتِي بَيْنَ آذَانِ الدَّلْوِ وَالعَراقِي (٤).

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «أَنَّهُ قَالَ: لَئِنْ وُلِّيتُ بَنِي أُمِيَّةَ لأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ القَصَّابِ التِّرابَ الوَذِمَةَ» (٥).

قالَ الأَصْمَعِيُّ: لَيْسَ الكَلامُ هَكَذَا (٦)، إِنَّمَا هُوَ: «نَفْضَ

(١) صحيح مسلم ٤/ ١٩٧٢، ح (٢٥٤٥)، كتاب فضائل الصّحابة، باب ذِكر كذّاب ثقيف ومبيرها.

(٢) سبق تخريجه م ٦ ص ٩٧، في مادّة (كهل).

(٣) طبقات ابن سعد ٥/ ٣٢، العلل ومعرفة الرّجال ٢/ ١٦٣، ح (١٨٧٦).

(٤) قال الأصمعيّ: يقال للخشبتين اللّتين تعترضان على الدّلو كالصّليب: العرقوتان، وهي العراقي. انظر: اللّسان (عرق).

(٥) تصحيح الفصيح ص ١٥٤، غريب أبي عبيد ٣/ ٤٣٨، الغريبين ٦/ ١٩٨٥، الفائق ١/ ١٥٠.

(٦) في (ص): (هذا).

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١١ · الصفحة ٢٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١١ · ص ٢٢٠