هل الجهر بالتأمين واجب؟!
المجيب د. محمد بن عبد الله المحيميد
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
كتاب الصلاة/
صفة الصلاة
/القراءة في الصلاة
التاريخ 08/05/1427ه
السؤال
أنا على المذهب الحنفي فأقول: آمين. بعد قراءة الفاتحة بصوت منخفض، بعض الأخوة
يقولون: إن علي أن أقولها بصوت مرتفع، وأن ذلك كان حكم أبي حنيفة. فما هو الصواب في هذه المسألة؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ومن والآه وبعد:
فإن الجهر بالتأمين بعد الفاتحة من المسائل التي اختلف فيها الفقهاء- رحمهم الله تعالى- قديما وحديثا؛ ولذا ينبغي أن لا يثرب على المخالف فيها، وإن كان قول القائلين بسنية الجهر أحظ بالدليل من القول الآخر؛ قال ابن رجب -رحمه الله تعالى- (واختلفوا في الجهر بها على ثلاثة أقوال: أحدها: يجهر بها الإمام ومن خلفه، وهو قول عطاء، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وابن أبي شيبة، وعامة أهل الحديث. واستدل بعضهم بقوله: "إذا أمن الإمام فأمنوا". فدل على سماعهم لتأمينه، وروي عن عطاء، قال: أدركت مائتين من أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- إذا قال الإمام: "ولا الضالين" سمعت لهم ضجة ب"آمين" خرجه حرب. والثاني: يخفيها الإمام ومن خلفه، وهو قول الحسن، والنخعي، والثوري، ومالك، وأبي حنيفة وأصحابه. اه فتح الباري (5/259) .