تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صيغ الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- في التشهد

المجيب د. الشريف حاتم بن عارف العوني

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

كتاب الصلاة/ صفة الصلاة /التشهد والسلام

التاريخ 23/1/1423

السؤال

ورد في التشهد الأول كلام لبعض العلماء اختلاف في عبارة (السلام عليك أيها النبي) حيث قيل إن ذلك كان في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- أما بعد موته فنقول السلام على النبي، فأيهما أصح؟

الجواب

لا شك أن ألفاظ التشهد توقيفية، ليست اجتهادية. هذا هو الصحيح. كما ثبت من حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- في صحيح البخاري رقم (6265) ، وصحيح مسلم (1/32 رقم 402) ، ومن حديث ابن العباس -رضي الله عنهما- (في صحيح مسلم رقم 403) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم التشهد كما يعلمهم السورة من القرآن.

ولذلك كان يقول الأسود بن يزيد وهو من جلة التابعين من أصحاب ابن مسعود -رضي الله عنه-: (كان عبد الله (يعني ابن مسعود) يعلمنا التشهد في الصلاة، فيأخذ علينا الألف والواو) . أخرجه البزار في مسنده رقم (1629) ، بإسناد صحيح.

ومع ذلك فقد ثبتت صيغ متعددة للتشهد في الصلاة، وهي صيغ مع اختلافها إلا أنها متقاربة المقاطع والألفاظ. أشهرها ما رواه ابن مسعود -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم ما رواه ابن عباس -رضي الله عنهما-، وما رواه عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

وتوجيه هذا الاختلاف أن يقال: إنها جميعا مما علمه النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه، أو سمعهم يدعون به أو عرضوه عليه فأقرهم عليه، وأنه لا يصح التشهد بغير هذه الألفاظ التي علمها أو أقرها -صلى الله عليه وسلم-.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٥ · ص ٤٠٥