تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهناك قاعدة فقهية مسلمة وهي: إذا شك الإنسان في طهارة شيء ونجاسته بنى على اليقين، فإذا كان يعلم يقينا أن ثوبه طاهر ثم طرأ شك هل أصابه نجاسة بنى على اليقين وهو الطهارة، واطرح الشك ولم يبال به، وإن كان يتيقن نجاسة الثوب مثلا وشك هل غسله وطهره فإنه يرجع إلى اليقين وهو النجاسة هنا ويعتبر الثوب نجسا، ولا يلتفت إلى الشك الطارئ، وهكذا في الطهارة من الحدث إذا علم يقينا أنه على وضوء ثم شك هل أحدث ونقض وضوءه أو لا بنى على اليقين وهو الطهارة، وإذا كان يعلم نفسه محدثا ثم شك هل توضأ فيبني على يقينه وهو أنه على حدث، وبناء على ذلك فيظهر من سؤال السائل أن هؤلاء الإخوة يعلمون يقينا أن أبدانهم وثيابهم طاهرة ثم بورود هذه الكلاب يحصل لديهم شك، هل أصاب اللعاب شيئا من الفرش ثم هل أصاب شيئا من ثيابهم أو لا؟ فيعودون حينئذ إلى الأصل المتيقن وهو أن ثيابهم طاهرة ولا يلتفتون إلى الشك، هذا من وجه، ووجه آخر يزيدهم اطمئنانا، وهو أنهم أحيانا لا يعلمون ولا يلابسون هذه الفرش إلا بعد مدة، بحيث يكون اللعاب الذي أصابها إن كان قد جف ويبس، والنجاسة اليابسة إذا أصابت ثوبا أو بدنا يابسا مثلها فإنها لا تنجسه. والله تعالى أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٥ · ص ٢٢٩