تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العادة السرية حطمتني

المجيب د. طارق بن عبد الرحمن الحواس

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام بالأحساء.

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/العادة السرية

التاريخ 07/01/1426ه

السؤال

فضيلة الشيخ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أعاني منذ سنوات من العادة السرية، ولم أستطع أن أفك نفسي من أسرها، مع علمي التام بأضرارها من جميع الجوانب، وقبل ذلك حكمها الشرعي، ولكني الآن في صراع محموم مع هذه السيئة، خصوصا وأنه يسألني طلابي أكثر من مرة عن حكمها وأضرارها، وأجيبهم بما علمت من الأدلة الشرعية والطبية والنفسية، وبعد هذا أرى أني أتجرأ على الله بوقاحة، عندما أمنع غيري وأحذرهم من هذه العادة وأنا أمارسها منذ سنوات، وبصراحة يا شيخ أرى أني لا أصلح لأن أكون مدرسا في المسجد وأنا على هذه الحال، المصيبة أني أعرف أن هذا من مداخل الشيطان حتى أترك الاستقامة، ولكني لا أستطيع الاستمرار على هذه الحال! وأريد إخبارك أني استخدمت جميع طرق مكافحة هذه العادة من صيام، أو غض البصر، أو العلم الشرعي، ولم أستطع، وأشعر الآن أني أسير سراعا في طريق لا أعرف ما نهايته، وإلى أين سينتهي بي المطاف، فأسألك بالله، وأستحلفك به أن تساعدني، ولك من الله أجري، وأجر من هم تحت يدي من شباب المسلمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب

الأخ الكريم- سلمه الله ورعاه- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فنشكر لك مراسلتك لنا على موقع "الإسلام اليوم"، ونرجو الله أن تجد منا النفع والفائدة.

والجواب على ما سألت كالتالي:

أولا- أحبك الله الذي أحببتنا فيه، وجعلنا وإياك من المتحابين في الله، فيظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وجزاك الله خيرا على ثنائك، ونرجو أن نكون جميعا من العاملين لهذا الدين العظيم الذي أكرمنا الله به، وإن من أعظم نعم الله على العبد أن يستعمله في مرضاته، وإذا أحب الله عبدا استعمله في عمل الخير ثم قبضه عليه، وإني لأرجو الله أن يجعلنا جميعا من هؤلاء.

ثانيا- أعجبني فيك صراحتك وإحاطتك بالمشكلة وطبيعتها.

ثالثا- إن إدراك الإنسان لطبيعة مشكلته، وعلمه بالأسباب الموقعة فيها يسهل الوصول للحل ما دام جادا في ذلك، وقد لمحت من كلامك وحديثك ضيقك الكبير من هذا التناقض الذي تعيشه، أو الازدواجية في جانب من جوانب شخصيتك، حيث تنهى عن أمر وتأتيه، وهذا في حد ذاته بداية الحل، واعلم أنه علامة على إيمانك الصادق، واستقامتك الجادة؛ لأن كراهية المنكر وإتيانه دليل على إيمان العبد وصدق توجهه إلى الله سبحانه، ولذلك أقترح عليك -كحل لهذه المعضلة -ما يلي:

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٩ · ص ٢٤٠