تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أريد منهجا أتبعه لتدريس الفتيات

المجيب د. وفاء العساف

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/اخرى

التاريخ 14/05/1426ه

السؤال

أنا طالبة جامعية في قسم الشريعة، وأدرس في دار تحفيظ مسائية، لدي حماس شديد وطاقة لإعطاء الفتيات الصغيرات دروسا ومحاضرات، فبماذا أبدأ معهن؟ وما الذي يصلح لفتيات هذا العصر وهذا العمر؟ وبماذا توجهوني؟ بارك الله فيكم.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

بالنسبة للمنهج الذي تتبعينه لتدريس الفتيات فأرى أن يكون على النحو التالي:

- لا بد من قراءة سور من القرآن الكريم، وتفسيرها بشكل ميسر، مما يتناسب مع أعمارهن، فالأفضل أن تبدئي بالمفصل (قصار السور) ، ويمكن أن تعتمدي على مختصر من مختصرات ابن كثير-رحمه الله- وتفسير السعدي مثلا، ثم يتم عرض الآيات بعرض الموضوع الذي تتحدث عنه الآيات، ثم توضيح الكلمات والمعاني الغامضة، ثم الدروس المستفادة من الآيات، على أن تكون طريقة العرض مشوقة تتناسب مع الصغيرات، يتخللها القصص الواقعية، وضرب الأمثلة، وتقريب الصورة ما أمكن، مع تجنب المبالغات في القصص في جانب الترهيب أو الترغيب.

- ثم التركيز على الأخلاقيات والسلوكيات، بحيث يتم تعديل السلوك أولا من خلال الخلق أو المفهوم الإيماني الذي تعرضت له الآيات، ولا شك أنك القدوة في ذلك، فاستشعري ما تقولين، وليستغل هذا فرصة طيبة لتربية نفسك، وتقويم اعوجاجها.

- يمكن تحديد موعد آخر، ويكون درسا في السيرة، تدرس فيه سيرة النبي-صلى الله عليه وسلم-بصورة ميسرة، يمكن البدء بالرحيق المختوم، والتركيز على ما ذكرنا سابقا من الاهتمام بالجوانب التربوية، وتعظيم محبة النبي-صلى الله عليه وسلم- والاقتداء به، والمرور على شخصيات الصحابة بشيء من الترجمة الميسرة والتعريف بها، ورفع همة الطالبات في ذلك.

لا بأس من تحديد موعد ثالث لحديث - النبي صلى الله عليه وسلم- ولتكن الأربعين النووية، ولها شروحات كثيرة يمكن الاستعانة بها، ويعطى من خلالها جميع المفاهيم الإيمانية العقدية، والنواحي التربوية السلوكية، ومتابعة تطبيقها مع الفتيات في أي مناسبة تحضرك.

- أعيد فأركز على القدوة الحسنة، وامتثال ما تقولين، والرفق بالصغيرات، وترغيبهن في دروسك، وعدم التشديد عليهن، وعدم الاستعجال عليهن في تطبيق ما تعطيهن وتعلميهن، وينبغي الصبر عليهن ما أمكن، وستجدين الثمرة -بإذن الله-. حفظك الله وأعانك وسدد خطاك.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٩ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٩ · ص ٣٤٣