تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تأتيها خواطر جنسية عند النوم

المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -سابقا-

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/قضايا الشباب المعاصرة

التاريخ 06/11/1425ه

السؤال

ماذا أفعل في الخواطر الجنسية التي تأتيني، وعلى الأخص عند النوم، لا أدري ماذا أفعل، فأنا أخاف الله كثيرا، وأدعوه كثيرا أن يخلصني منها، ولا أدري إذا كانت ليس فيها حرمة أم أنها عوامل نفسية، فهي تأتيني عند النوم، وأتخيل ما يحصل بين المرأة والرجل في الخلوة، ولكن ليس معي، فماذا أفعل؟ أعينوني فأنا أخاف يوم الحساب.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

ابنتي: أولا: أن تأتي إليك الخواطر الجنسية فهذا شيء طبيعي، والشيء الذي ينبغي أن تقلقي منه لو لم تأتك هذه الخواطر، لأنه يدل على أن عندك برودا في غريزتك، فمن كانت في مثل سنك فمن الطبيعي أن يكون لديها هذه الشهوة وهذه الرغبة.

ثانيا: هذه الأفكار ليست مما يحاسب الله عز وجل، العباد عليها، وليست مما يأثم الإنسان به إذا أتته من غير استدعاء، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم به". أخرجه البخاري (5269) ومسلم (127) . فما دامت مجرد خواطر عابرة فهي ليست مما يأثم به الإنسان.

ثالثا: ليست المشكلة في هذه الخواطر، ولكن المشكلة في الاستمرار معها واستدعائها، وكثرة التفكير فيها، بحيث تتحول من خواطر عابرة إلى إدمان، وربما صاحب ذلك التفكر ثورة الغريزة الجنسية، أو الوقوع في العادة السرية، أو الوقوع فيما هو أكثر من ذلك، فلذلك إني أنصحك في اتخاذ خطوات تمنعك من الانسياق وراء هذه الخواطر والاستمرار معها، وذلك بأمور منها:

1- عدم الذهاب إلى الفراش إلا عندما يكون النوم قد استولى عليك تماما، ولا تذهبي إلى الفراش وأنت لا زلت في حال يقظة كاملة.

2- عليك عند الاستيقاط من النوم القيام فورا من السرير، والذهاب لغسل الوجه واستئناف النشاط، وعدم البقاء في السرير بعد الاستيقاظ من النوم.

3- عليك بالمحافظة على الصلوات قبل النوم بأن تكوني على وضوء وتصلي صلاة الوتر وتذكري الأذكار، ثم تقومي بقراءة القرآن إلى أن يغالبك النوم، ثم تذهبي إلى فراشك وأنت على طهارة بعد قراءة القرآن.

4- عليك بإشغال نفسك بهموم وقضايا جادة في حياتك، بحيث يكون عندك ما يشغلك، فإن الذهن والعقل بطبيعته إذا لم يكن مشغولا بأمور جادة، تشاغل بهذه الأمور كالأفكار الجنسية ونحو ذلك.

5- عليك بتقوية علاقتك بمجموعة من الفتيات الصالحات، بحيث تكون حياتك الاجتماعية مشغولة بعلاقات مفيدة ونافعة.

6- عليك بالصوم فإن الصوم مما يرفع قوتك ومعنويتك.

7- عليك بالاستعداد للزواج بحيث إذا أتاك الزوج الصالح المناسب للزواج أن تقبليه، وألا تتأخري في الزواج ما دام عندك هذه الرغبة، والله يعينك ويوفقك، وسأدعو الله لك بالتوفيق والسداد والإعانة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٩ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٩ · ص ٣٠٤