النميمة.. فرقت بيننا!!
المجيب أحمد بن علي المقبل
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/اخرى
التاريخ 4/5/1422
السؤال
مشكلتي بدأت عندما تعرفت على فتاة تكبرني بسنة أخذتها أختا لي واجتمعنا أنا وهي على أعمال دعوية كثيرة ومحاضرات وإن كانت قليلة إلا أنها عنت لي الكثير واستمرت أخوتنا لمدة سنة بعدها دخلت بيننا فتاة وأخبرتها عني كلاما لا يوصف حتى زعزعت ثقتها بي وأصدقك قولا أخي الكريم أن هذه الفتاة تملك أسلوبا قويا في الإقناع فاستطاعت أن تفرق بيننا ومرت الأيام وحاولت أن أفهمها الحقيقة لكنها كانت دائما تصدني مما سبب لي ألما كبيرا حتى كرهت التعرف على أحد أو حتى أن أكلم أحد وأصبحت في عزلة كبيرة لا يعلم بها سوى ربي وبعد أن مرت فترة رجعت هذه الفتاة التي كانت أختا لي في السابق وأرادت العودة وقالت أنها فتحت صفحة جديدة تلقيت الخبر ودموعي معي ولجأت إلى ربي فقلت يجب علي أن أكون أحسن منها وحدثت أول مكالمة لكني أحسست بشيء غريب بداخلي أحيانا أكون سعيدة لأننا عدنا وأحيانا تنتابني نوبة بكاء حاليا لا أعرف ما أفعل أنا خائفة إن عدت تفعل بي ما فعلته لأنها كما تأثرت بأختكم في الله.
الجواب
أختي الكريمة.. أشكر لك ثقتك.. واسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد..كما اسأله أن يرينا وإياك الحق حقا ويرزقنا اتباعه والباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه وألا يجعله ملتبسا علينا فنظل..
قرأت استشارتك وتعليقي عليها من وجوه:-
أولا: ثقي - أختي الكريمة - أن ما حدث بينك وبين صديقتك يتكرر بكل أسف كثيرا بين بعض الأصدقاء.. ولا غرابة.. فنحن بشر يعترينا النقص.. وتؤثر فينا الحوادث حتى ولو بدت صغيرة وغير مؤثرة.. ونتكل كثيرا على أنفسنا وعلى جهدنا وتقييمنا للأشياء.. وننسى أو نتناسى أن اتكالنا على الله تعالى يريحنا ويجلب لنا الطمأنينة والراحة والانسجام التام بين ما نتمنى وما يحدث بالفعل.. فكل الأمور مقدرة.. ومكتوبة والمقدر والمكتوب كائنان لا محالة..!!
ثانيا: جاء في الأثر [يفسد النمام في ساعة مالا يفسد الساحر في سنة] نسأل الله العافية.. وقد سعت تلك الفتاة بينكما بالنميمة فأفسدت أخوة كانت قائمة.. وعشرة كانت مستمرة.. فماذا كسبت..؟! اللهم إلا إشباع غل أو حسد في نفسها.. أو رغبة ملحة في الإفساد بين الناس..!! نسأل الله العافية.. وستسأل عن ذلك يوم لا ينفع مال ولا بنون.. إلا أن تابت وأنابت واستحلت منكما فإن الله هو التواب الرحيم.
ثالثا: لا تحزني - أختي الكريمة - على ما مضى..رغم الألم الذي شعرت به.. والحزن الذي أحسسته.. فربما كان في الأمر خيرا.. والخيرة فيما اختاره الله.. ولكن يجب عليك أن تستفيدي من هذه التجربة.. فتقوي أيمانك بالله.. وتعتمدي عليه.. وتتكلي عليه حق التوكل وتكتشفي حقيقة بعض الناس.. ولا تتأثري بالنميمة.. ولا بما ينقل إليك عن فلانة بل الحق لديك ما رأيت بعينيك وما سمعت بأذنيك.. ورب ضارة نافعة.. والضربة التي لا تميتيني تقويني كما يقال..