تخطَّ إلى المحتوى

AUTO مسألة

قال أرشده الله : ما يقول أمير المؤمنين في أخذ من كان في بلاد الجبر وهو يصلي ويزكي ويسلم زكاة ماله إلى الفقراء وإلى الشيعة، ولم يعلموا بتسليمها إلى الإمام وهو يعتقد إمامته ويفرح بنصره واستعلاء أمره على الظلمة، ولا معرفة له بالشريعة في تسليم الزكاة إلى من تكون من قبل الإمام أم إلى غيره، ثم أخذه عمال الإمام هل يصح أم لا؟

الجواب عن ذلك: أنه لا فرق بين أن يكون المسئول عنه في بلاد الزيدية أو المجبرة إذ الحق على الجميع واجب؛ فإذا دعا الإمام وجب على كافة الأمة النهوض إليه والإحاطة بعقوتة واستيراد الأوامر من قبله فما أمر به لزم، وما نهى عنه حرم، ولا ينفع المحبة لنصر إمام دون امتثال أوامره، وما يأخذه منه الفقراء لا يخلصه إلا بإذن الإمام أو الوالي من قبله أن يعذر وينذر ويبلغ الدعوة من كانت لم تبلغه حتى تقوم الحجة فإذا فعل ذلك جاز له الغزو وإن لم يجدد الدعوة ثانيا، فإن جدد فهو آكد وأحسن إلا أن لا يرى ذلك صاحب الأمر صلاحا.

المجموع المنصوري الجزء الثاني (القسم الأول) · الجزء ٢ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.