تخطَّ إلى المحتوى

AUTO مسألة

قال أرشده الله: وأما قولهم إن الإمامة لا تصح إلا في أولاد فاطمة وإنها محصورة فيهم فذلك غير صحيح، قال: لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ((الأئمة من قريش)) قال: ولم يفصل، ولم يرد نص صريح بما ذكروه، ولو كان صحيحا لأنكر علي عليه السلام على من خالف ذلك وحاربه، وكذلك أولاده فإن المروي عن كثير من علماء أولاده عليهم السلام تولي الأعمال، وقبول الوفادة وتصويب الآراء، والدعاء بإمرة المؤمنين لخلفاء بني أمية وبني العباس كالحسن بن الحسن، وعمر بن علي بن أبي طالب، والحسن بن زيد، والرضى كان أمير الحاج من قبل خليفة عباسي، وكذلك محمد بن صالح بن موسى بن عبد الله في أيام وزارته بسامراء وغيرهم من أولاد علي عليهم السلام.

الجواب عن ذلك وبالله التوفيق: أن مذهب الزيدية متقرر على قصر الإمامة في ولد الحسن والحسين عليهم السلام خلافا للمعتزلة، والخوارج، والإمامية والدليل على ذلك أن الإمامة أمر شرعي فلا بد من دليل شرعي ولا دليل في الشرع يبيحها لغيرهم، وقد قام دليل الإجماع على جوازها فيهم فوجب قصرها عليهم.

وأما قوله: فيما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ((الأئمة من قريش)) فلنا في صحته كلام فإن صح فالمراد به بيان الجنس والتبعيض، وذلك كله في ولد الحسن والحسين الجنس قريش وهم بعضهم ولا وجه لتعلقه به.

وأما ما ذكره من أن عليا عليه السلام كان أولى بالقتال على ذلك فإن هذه المسألة حدثت بعده عليه السلام.

وأما أولاد الحسن والحسين عليهم السلام فإن المعلوم من مذهبهم عليهم السلام أن الإمامة محصورة فيهم.

المجموع المنصوري الجزء الثاني (القسم الأول) · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.