باب سورة المدثر
١٨٧٤ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ؛
«أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ (١): فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي، إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي قِبَلَ السَّمَاءِ، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ (٢) قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَجُئِثْتُ مِنْهُ (٣) حَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الأَرْضِ، فَجِئْتُ أَهْلِي، فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي (٤) زَمِّلُونِي، فَزَمَّلُونِي، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (٥)﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَاهْجُرْ﴾، (قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَالرِّجْزَ: الأَوْثَانَ)، ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْيُ (٦) وَتَتَابَعَ» (٧).
(١) أي الفترة التي تأخر فيها الوحي على النبي ﷺ.
(٢) أي بغار حِراء حيث كان النبي ﷺ يخلو فيه للعبادة، انظر بيان ذلك في الحديث رقم ().
(٣) فَجُئِثْتُ: أي فَزعتُ ورُعِبتُ.
(٤) أي غَطوني بالثياب ولُفوني بها.
(٥) المُدَّثر؛ أي المُتَغطِّي بما يُتَدفأ به.
(٦) أي ازداد كثيرًا.
(٧) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٤٩٢٦) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، عن عُقيل، قال ابن شهاب: سمعتُ أبا سلمة، به.