تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب سورة الفتح

١٨٦٤ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:

«لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى النَّبيِّ ﷺ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ﴾ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَهُمْ مُخَالِطُهُمُ الْحُزْنُ وَالْكَآبَةُ، وَقَدْ نُحِرَ الْهَدْيُ بِالحُدَيْبِيَةِ، فَقَالَ: لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْنَا مَا يُفْعَلُ بِكَ، فَمَا يُفْعَلُ بِنَا؟ فَنَزَلَتْ: ﴿لَيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتَهَا الأَنْهَارُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾» (١).

• وفي رواية (٢): «عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛ أَنَّهَا أُنْزِلَتْ عَلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيبِيَّةِ، وَأصْحَابُهُ مُخَالِطُوا الْحُزْنِ وَالْكَآبَةِ، قَدْ حِيلَ بَيَنْهُمْ وَبَينَ مَنَاسِكِهُمْ، وَنَحَرُوا الْهَدْيَ بِالْحُدَيبِيَّةِ، فَقَالَ الَّنبِيُّ ﷺ: لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيةٌ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا، فَقَرَأَهَا عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا: هَنِيئًا مَرِيئًا يَا نَبِيَّ اللهِ، قَدْ بَيَّنَ اللهُ مَا يَفْعَلُ بِكَ، فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ، عز وجل فِي ذَلِكَ: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ﴾ حَتَّى ﴿فوزًا عَظِيمًا﴾» (٣).

(١) اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (١١٦١٤) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، وأبو الأشعث، عن خالد، حدثنا شعبة، عن قتادة، به.

(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد (١١٨٩) قال: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شيبان، عن قتادة، به.

(٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.

سبيل الرشاد ط ٢ · الجزء ٢ · الصفحة ١٠١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبيل الرشاد ط ٢ج ٢ · ص ١٠١٠