تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب سورة الليل

١٨٧٩ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: أَتَى عَلْقَمَةُ الشَّامَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ وَفِّقْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا، قَالَ: فَجَلَسْتُ إِلَى رَجُلٍ، فَإِذَا هُوَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي كَيْفَ كَانَ عَبْدُ اللهِ يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى﴾؟ فَقُلْتُ: كَانَ يَقْرَؤُهَا: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى)، فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَؤُهَا، فَمَا زَالَ بِي هَؤُلَاءِ حَتَّى كَادُوا يُشَكِّكُونِي، ثُمَّ قَالَ: أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ الْوِسَادِ وَالسِّوَاكِ (١)؟ يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، أَلَيْسَ فِيكُمُ الَّذِي أَجَارَهُ اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ؟ يَعْنِي عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، أَلَيْسَ فِيكُمُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ، وَلَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ؟ يَعْنِي حُذَيْفَةَ (٢).

(١) صاحب السِّواك والوساد؛ يعني أَن ابن مَسعود كان يَتولى أَمر سواك رسول الله ﷺ ووساده ويتَعاهَد خدمَتَه في ذلك.

(٢) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٨١٩٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن مغيرة، أنه سمع إبراهيم يحدث، به.

سبيل الرشاد ط ٢ · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبيل الرشاد ط ٢ج ٢ · ص ١٠٢٦