١٨٧٥ - عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ: أَيُّ الْقُرْآنِ نَزَلَ قَبْلُ؟ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾، قُلْتُ: أَوِ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾؟ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ: أَيُّ الْقُرْآنِ نَزَلَ قَبْلُ؟ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾، قُلْتُ: أَوِ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾؟ قَالَ جَابِرٌ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِمَا حَدَّثَنَا بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
«جَاوَرْتُ (١) بِحِرَاءٍ شَهْرًا، فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلْتُ، فَاسْتَبْطَنْتُ بَطْنَ الْوَادِي (٢)، فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي، وَعَنْ يَمِيني وَشِمَالِي، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، ثُمَّ نُودِيتُ فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، ثُمَّ نُودِيتُ فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي، وَعَنْ يَمِيني وَعَنْ شِمَالِي، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا هُوَ عَلَى الْعَرْشِ فِي الْهَوَاءِ، فَأَخَذَتْني رَجْفَةٌ، فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَأَمَرْتُهُمْ فَدَثَّرُوني، فَأَنْزَلَ اللهُ، عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. قُمْ فَأَنذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾» (٣) .
(١) جاورتُ؛ أي اعتكفتُ.
(٢) أي سرت في وسط الوادي.
(٣) أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (١١٧٤٤) قال: أخبرني محمود بن خالد، حدثنا عُمر، عن الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، به.
• عمر؛ هو ابن عبد الواحد الدمشقي.