تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوزير أبو محمد المهلبي (1) (352 ه)

أبو محمد الحسن بن محمد الأزدي، من ولد المهلب بن أبي صفرة، الوزير المهلبي، استوزره معز الدولة أبو الحسين أحمد بن بويه، مكث وزيرا له ثلاث عشرة سنة وثلاثة أشهر. وكان كريما فاضلا، ذا عقل ومروءة، من رجال الدهر حزما وعزما، وكان مع ذلك أديبا وشاعرا، كامل السؤدد، مقربا للعلماء، قال هلال بن المحسن: كان المهلبي نهاية في سعة الصدر، وبعد الهمة، وكمال المروءة، والإقبال على أهل الأدب، وله نظم مليح، وكان يملأ العيون منظره، والمسامع منطقه، والصدور هيبته، وتقبل النفوس تفصيله وجملته. توفي من علة اشتدت به وهو عائد إلى بغداد، في شعبان سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة.

موقفه من المشركين:

جاء في البداية والنهاية: رفع إلى الوزير أبي محمد المهلبي رجل من أصحاب أبي جعفر بن أبي العزاقر (2) الذي كان قتل على الزندقة كما قتل الحلاج. فكان هذا الرجل يدعي ما كان يدعيه ابن أبي العز وقد اتبعه جماعة من الجهلة من أهل بغداد وصدقوه في دعواه الربوبية وأن أرواح الأنبياء والصديقين تنتقل إليهم ووجد في منزله كتب تدل على ذلك، فلما تحقق أنه هالك ادعى أنه شيعي ليحضر عند معز الدولة بن بويه وقد كان معز الدولة

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٥ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٥ · ص ١٩١