تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علي بن عمر الدارقطني (1) (385 ه)

أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المقرئ المحدث من أهل محلة دار القطن ببغداد. الإمام الحافظ المجود شيخ الإسلام علم الجهابذة. ولد سنة ست وثلاثمائة. سمع من أبي القاسم البغوي وأبي بكر بن أبي داود وأبي طالب أحمد بن نصر الحافظ وخلق كثير. حدث عنه الحافظ أبو عبد الله والحافظ عبد الغني وأبو نعيم الأصبهاني، وخلق سواهم.

كان من بحور العلم ومن أئمة الدنيا انتهى إليه الحفظ ومعرفة علل الحديث ورجاله مع التقدم في القراءات وطرقها وقوة المشاركة في الفقه والاختلاف والمغازي وأيام الناس وغير ذلك. وهو أول من صنف القراءات وعقد لها أبوابا قبل فرش الحروف. قال الخطيب: كان الدارقطني فريد عصره وقريع دهره، ونسيج وحده، وإمام وقته، انتهى إليه علو الأثر والمعرفة بعلل الحديث وأسماء الرجال مع الصدق والثقة وصحة الاعتقاد والاضطلاع من علوم سوى الحديث. قال الصوري: سمعت الحافظ عبد الغني يقول: أحسن الناس كلاما على حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة: ابن المديني في وقته وموسى ابن هارون -يعني ابن الحمال- في وقته والدارقطني في وقته.

لم يدخل الدارقطني في علم الكلام ولا الجدال بل كان سلفيا، ذكره الذهبي.

توفي رحمه الله سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٥ · ص ٣٦٥