﴿يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان﴾ (1). وهذا أيضا دليل لمن قال هما واحد. (2)
موقفه من القدرية:
قال رحمه الله -وهو يقرر عقيدة أهل الحديث-: ويقولون ما يقوله المسلمون بأسرهم: (وما شاء الله كان وما لا يشاء لا يكون)، كما قال تعالى: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾ (3).
ويقولون لا سبيل لأحد أن يخرج عن علم الله ولا أن يغلب فعله وإرادته مشيئة الله ولا أن يبدل علم الله فإنه العالم لا يجهل ولا يسهو والقادر لا يغلب. (4)
وقال: ويقولون إنه لا خالق على الحقيقة إلا الله عز وجل، وأن أكساب العباد كلها مخلوقة لله، وأن الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء، لا حجة لمن أضله الله عز وجل، ولا عذر كما قاله الله عز وجل: ﴿قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين﴾ (5) وقال: {كما بدأكم