وبرحمة الله وبتمام الإيمان يدخل المؤمنون الجنة، وبالزيادة فيه يتفاضلون في الدرجات ﴿انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا (21)﴾ (1) ومثل هذا في القرآن كثير. (2)
موقفه من القدرية:
قال محمد بن عبد الله: ومن قول أهل السنة: إن المقادير كلها خيرها وشرها حلوها ومرها من الله عز وجل، فإنه خلق الخلق وقد علم ما يعملون وما إليه يصيرون، فلا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع، وقال تبارك وتعالى وهو أصدق القائلين: ﴿ألا له الخلق والأمر﴾ (3)، وقال: ﴿وكان أمر الله قدرا مقدورا (38)﴾ (4)، وقال: ﴿إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾ (5)، وقال: ﴿قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا﴾ (6)، وقال: ﴿ونبلوكم بالشر والخير فتنة﴾ (7)، وقال: ﴿واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه﴾ (8)،